الرفاعي يشكل حكومة جديدة بالأردن   
الخميس 1431/12/19 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
 سمير الرفاعي (وسط) قبيل دخوله للقاء النواب في البرلمان الثلاثاء (الجزيرة نت)

محمد النجار – عمان
 
أعلن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي أمس تشكيلة حكومته الثانية بعد عام على تشكيله الحكومة الأولى، في حين قلل مراقبون من مستوى تفاؤلهم بأن تحمل الحكومة أي جديد على صعيد الإصلاح السياسي في البلاد.
 
وخرج من الحكومة تسعة وزراء من بينهم ثلاثة دخلوها في يوليو/ تموز الماضي، ودخلها 11 وزيرا من بينهم ثمانية دخلوا الحكومة لأول مرة، وحافظت النساء على ثلاث حقائب غير سيادية في حكومة ضمت 31 وزيرا.
وهذه الحكومة هي العاشرة في عهد الملك عبد الله الثاني الذي خلف عام 1999 والده الملك الراحل الحسين بن طلال، والثانية والتسعين منذ إنشاء إمارة شرقي الأردن عام 1921، حيث يقل متوسط عمر الحكومات الأردنية عن سنة واحدة.
 
وتعتبر عائلة الرفاعي الأكثر تشكيلا للحكومات في الأردن، حيث شكل سمير الرفاعي (الجد) ست حكومات في الفترة من 1944 حتى 1963، كما شكل زيد الرفاعي (الأب) أربع حكومات من 1973 حتى 1989، وبدأ عهد سمير الرفاعي الابن مع الحكومات نهاية 2009.
 
وكان التغيير الأبرز في الحكومة خروج نائبي رئيس الوزراء، وزير الدولة رجائي المعشر ووزير الداخلية نايف القاضي الذي حمل حقيبته رئيس مجلس النواب الأسبق سعد هايل السرور الذي خسر الانتخابات البرلمانية الأخيرة بشكل مفاجئ في دائرة بدو الشمال.
 
كما دخل الحكومة أيمن الصفدي المستشار السابق للعاهل الأردني الذي عُيِّن نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للدولة.
 
وجرت التغييرات الأخرى في وزارات الطاقة والبيئة والزراعة والبلديات والصحة والسياحة والشؤون البرلمانية وشؤون مجلس الوزراء وتطوير القطاع العام، وحافظ الفريق الاقتصادي على مقاعده في الحكومة ليستمر في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة.
 
رئيس الوزراء لدى لقائه النواب الثلاثاء (الجزيرة نت)
نقد ملكي
وحمل كتاب التكليف الملكي نقدا "لتباطؤ" مشروع الإصلاح السياسي، وطلب الملك من الحكومة تقديم قانون الانتخاب لمجلس النواب بصفة مستعجلة.

وحسب الوزير والنائب السابق الدكتور عبد الرحيم ملحس فإنه لا جديد تحمله الحكومة، وهو يرى أن الحكومات الأردنية باتت "حكومات موظفين كبار وليسوا سياسيين".

وقال للجزيرة نت إن معايير اختيار رؤساء الحكومات تتوقف على الولاء للملك، وتابع "الحكومات في الأردن لا تشكل أو تقال بناء على نجاحها أو فشلها وإنما هي جهاز تنفيذي لرؤية القصر".

وعن دعوة الملك للرفاعي إلى دفع عجلة الإصلاح السياسي قال ملحس "الرفاعي رئيس وزراء منذ سنة ولم يفعل شيئا لا للإصلاح ولا لغيره، والدعوات للإصلاح شكلية لأنه لا يمكن إجراء إصلاح سياسي حقيقي في مجتمع سلطوي أبوي".

عدم انسجام
ويرى الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن تشكيلة الحكومة "غير منسجمة"، وعبر عن اعتقاده أن عمرها لن يكون طويلا.

وقال للجزيرة نت "غالبية وزراء الحكومة من الموظفين غير المعروفين برؤيتهم وتجربتهم السياسية ليقودوا عملية الإصلاح السياسي".

فهد الخيطان: الملك أراد منح الرفاعي فرصة جديدة لتحقيق الإصلاح (الجزيرة نت)
وفي رأيه فإن الملك عبد الله أراد منح الرفاعي فرصة جديدة لتحقيق الإصلاح الذي تعثر، "لكن مع عدم وجود فريق وزاري ذي خبرة سياسية وبرلمان غالبية أعضائه من النواب الجدد غير المسكونين بالإصلاح السياسي فإنه لا يتوقع أن تلاقي عملية الإصلاح أي دفعة قوية".

وفسر الخيطان تغيير نائبي رئيس الوزراء بأن رجائي المعشر اتفق مع رئيس الوزراء منذ البداية على أن لا يدخل الحكومة إلا سنة واحدة وأنه نجح في مهمته في وقف تدهور الوضع الاقتصادي.

أما وزير الداخلية نايف القاضي فإن هناك سببين لتغييره وفقا للخيطان، الأول هو الانتقادات الداخلية والخارجية لتسارع عمليات سحب الجنسية من الأردنيين من أصول فلسطينية وما ولده ذلك من قلق في صفوف هذه الفئة، والثاني أن القاضي محسوب على التيار المحافظ.

ويتوقع أن يواجه رئيس الوزراء وحكومته اختبارا يسيرا في نيل الثقة من البرلمان الجديد الذي التقى الرفاعي نوابه يوم الثلاثاء، وكان لافتا أن النواب وجهوا له مطالبات عديدة كان نصيب الإصلاح السياسي منها قليلا جدا وفقا لما أكده نائب مخضرم للجزيرة نت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة