الأردن ينفي أي وساطة في الأزمة الخليجية   
الخميس 1435/5/12 هـ - الموافق 13/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
 لقاء سابق في جدة بين ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز وملك الأردن عبد الله الثاني (الأوروبية-أرشيف)
محمد النجار-عمان

نفت الحكومة الأردنية وجود أي وساطة من قبلها في الأزمة التي اندلعت مؤخرا بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة ودولة قطر من جهة أخرى، وأكدت ثبات موقفها من جماعة الإخوان المسلمين.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الخميس إن الأردن لم يطلب منه القيام بأي وساطة، وإنه لا علم لديه بوجود مساع لعقد لقاءات بين قادة عرب تبحث الأزمة الخليجية على هامش القمة العربية المقررة بالكويت نهاية الشهر الجاري.

ونفى وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة في المؤتمر نفسه وجود أي ضغوط على الأردن من أي أطراف عربية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة "ارهابية"، في إشارة للموقف الذي أعلنته السعودية مؤخرا بعد أشهر من تصنيف الجماعة تنظيما إرهابيا في مصر.

 خالد الكلالدة نفى وجود أي ضغوط على الأردن (الجزيرة)

وأكد محمد المومني الحق السيادي لكل دولة بأن تتخذ الموقف الخاص بها من الجماعات والأحزاب، وذلك ردا على سؤال إن كانت عمان تتخوف من ضغوط دول عربية على الجامعة للخروج بموقف عربي من تصنيف الإخوان منظمة "إرهابية".

وكانت مصادر رسمية ذكرت للجزيرة نت قبل أيام أن عمان تفضل الصمت وعدم التعليق على الخلاف الذي اندلع بين الدول الخليجية الأربع.

وحسب مصادر مقربة من المطبخ السياسي الأردني فإن مباحثات مطولة عقدت في عمان للتعامل مع الأزمة الخليجية، وأن الرأي ذهب باتجاه بعث رسائل نحو الدول الخليجية الثلاث، وهي السعودية والإمارات والبحرين بأن عمان تقف إلى جانبها، لكن دون موقف معلن لاعتبارات تتعلق بالعمالة الأردنية في قطر من ناحية، ولقناعة الأردن بأن هذه الأزمة ستجد طريقها للحل في وقت لاحق.

فترة برود
وكشف مصدر سياسي مطلع في عمان أن علاقات الأردن والمملكة السعودية تمر بفترة من البرود بسبب الخلافات بين الطرفين على الملف السوري وكيفية التعامل معه، لا سيما فيما يتعلق بالجانب العسكري الذي يعد الأردن حياله متحفظا مقارنة بما يصفه مسؤولون أردنيون بـ"الاندفاع السعودي".

وكان موقع عمون الإخباري قد نشر قبل أيام تحليلا للموقف الأردني من الأزمة الخليجية، تضمن معلومات هامة تشير إلى أن آخر زيارة للملك الأردني للسعودية تأخرت لنحو عام، وأنها تمت بوساطة من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

كما أشار التحليل إلى العلاقة الباردة بين عمان والدوحة، وإلى عدم صرف الدوحة للمستحقات الأردنية من المنحة الخليجية التي بلغت نحو نصف مليار دولار عن العامين 2012 و2013، حيث قرر مجلس التعاون الخليجي تقديم دعم للأردن يبلغ خمسة مليارات دولار على مدة خمسة أعوام.

ولا تخفي أطراف سياسية قلقها من أي ضغوط قد تمارس على الأردن من قبل الدول الحليفة له لاتخاذ موقف من قطر، علاوة على موقف من جماعة الإخوان المسلمين التي تعيش حالة من التعايش السلمي مع النظام الملكي رغم خلاف الطرفين على ملف الإصلاح السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة