إسرائيل تدافع عن الجدار الأمني وحماس تنتقد بوش   
السبت 28/5/1424 هـ - الموافق 26/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش انتقد الجدار الفاصل وعباس طالب بإزالته (الفرنسية)

قال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم إن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية ضروري لأمنها، وذلك ردا على انتقادات الرئيس الأميركي جورج بوش لهذا الجدار أثناء لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض أمس.

وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الجدار ليس له ارتباط سياسي وأنه "واجب تمليه ضرورات أمنية" لمنع الفلسطينيين من شن هجمات ضد إسرائيل.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال في مؤتمر صحفي مشترك مع محمود عباس إنه يريد وقف الاستيطان الإسرائيلي، واعترف بأن الجدار الفاصل الذي تقيمه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية مشكلة وقال "من الصعب بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل مع جدار يتلوى كالثعبان عبر الضفة".

جانب من الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية بين بيت لحم والقدس المحتلة (أرشيف-رويترز)
وفي المقابل أكد بوش ارتياحه للإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية بهدف دفع عملية السلام، واستبعد أن يطلب من إسرائيل الإفراج عن أسرى فلسطينيين قد يشنون هجمات جديدة. وقال إنه يتعين بحث قضية الأسرى على اعتبار كل حالة على حدة.

أما محمود عباس فقد أكد التزامه بخارطة الطريق وطالب إسرائيل بالمزيد من الجهود لدفع عملية السلام ولا سيما الإفراج عن الأسرى كافة، وإعطاء حرية الحركة للفلسطينيين.

ووصف الإجراءات الإسرائيلية بأنها "مترددة"، وقال إن المرحلة الجديدة من السلام تتطلب منطق الشجاعة وليس منطق الشك من الصراع. وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية نجحت في استعادة الأمن في الوقت الذي فشلت إسرائيل فيه برغم قوتها العسكرية الضخمة.

حماس تنتقد السلطة
في غضون ذلك وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي انتقاد الرئيس الأميركي للجدار الأمني الإسرائيلي بأنه نوع من دغدغة العواطف للجانب الفلسطيني.

وقال في تصريحات للجزيرة "لم نتوقع من بوش الانتقال من حالة الصهيونية لحالة التعاطف، هو صهيوني ولن يتغير، ولست مع من يقول إنه يمكن أن يضغط على إسرائيل، إنه مع الاحتلال الصهيوني ومع التنكيل بالشعب الفلسطيني".

عبد العزيز الرنتيسي
وأضاف "لم يتحدث عن القتلة اليهود واليهود القادمين من أميركا ليذبحوا الشعب الفلسطيني باسم الرب، أما الشعب الفلسطيني فعليه أن يقف خلف القضبان".
وانتقد الرنتيسي التصريحات الفلسطينية التي أبدت ارتياحا لمباحثات عباس مع بوش ووصفها بأنها ستار لخيبة الأمل التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

وقال "أرى أن مثل هذه التصريحات ليس لها أي منطقية لأنها دفاع عن الذات، السلطة وجدت نفسها الآن في خندق صعب". وأضاف أنه عندما ذهب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى كامب ديفد قالت السلطة حينها إنه لم يُقدم لها شيء على الإطلاق "الآن في زمن بوش وشارون هل يمكن القول إننا نلقى ارتياحا".

وحذر الرنتيسي من أنه إذا لم يتم الالتزام بالشروط التي وضعتها المقاومة للهدنة خاصة الإفراج عن المعتقلين دون استثناء فإن "تعليق العمليات سيصبح في خبر كان ويتحمل شارون مسؤولية ما يحدث".

أحد أطفال الأسرى أثناء تظاهرة في غزة أول أمس (الفرنسية)
السلطة ترحب
وكان وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان قد أعرب عن ارتياحه لنتيجة المحادثات مع الإدارة الأميركية، ووصف زيارة الوفد الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمود عباس إلى واشنطن بأنها كانت ناجحة.

من جهته قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في لقاء مع الجزيرة إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أعرب له في اتصال هاتفي من واشنطن عن ارتياحه لسير المحادثات مع الإدارة الأميركية في ما يتعلق بمعظم القضايا المطروحة خاصة قضية الاستيطان والانسحابات والجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

لكن الوزير الفلسطيني استدرك بالقول إن الفلسطينيين لن يكتفوا بالتصريحات وإنهم يريدون أن تمارس واشنطن نفوذها وتضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني ماض في تنفيذ التزاماته وخاصة الأمنية منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة