روسيا تنفي تزويد سوريا بالعنقودية   
الاثنين 29/11/1433 هـ - الموافق 15/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)
نفت روسيا تزويد سوريا بقنابل عنقودية قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أمس إن القوات السورية استخدمتها ضد الثوار في معرة النعمان في إدلب ومناطق أخرى في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي اليوم الاثنين عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله "لا تأكيد لهذا الأمر، ثمة أنواع كثيرة من الأسلحة في المنطقة بما في ذلك سوريا وغيرها من الدول، والأسلحة تصل إلى هناك بكميات كبيرة وبطريقة غير شرعية".

وأضاف لافروف أنه من الصعب تحديد من أين وكيف تصل الذخائر والأسلحة إلى هناك؟

وقالت هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن من بين البلدات التي استهدفت بهذه القنابل معرة النعمان والتمانية وتفتناز وألتح. وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن القنابل العنقودية استخدمت أيضا في مناطق أخرى في محافظات حمص وحلب واللاذقية بالإضافة إلى مناطق قريبة من دمشق.

وقالت المنظمة في تقرير لها أمس الأحد إنها علمت أولا باستخدام هذه القنابل من مقاطع فيديو صورها نشطاء سوريون على الإنترنت بين يومي 9 و12 أكتوبر/تشرين الأول، تظهر بقايا ذخائر عنقودية، ثم تأكدت من ذلك في مقابلات مع سكان في بلدتين.

وأضافت أن "حاويات القنابل العنقودية والقنابل الصغيرة الناجمة عنها التي تظهر في أشرطة الفيديو، تظهر جميعها أنماط أضرار تثبت أنه تم إسقاط تلك القنابل من طائرات" إلا أنه لم يكن لديها أي معلومات عن الإصابات.

وأعربت المنظمة عن "قلقها من المخاطر التي تمثلها العبوات غير المنفجرة على السكان المدنيين، حيث إن أشرطة الفيديو تظهر رجالا وحتى أطفالا يتعاملون مع الذخائر غير المنفجرة بطريقة تهدد الحياة".

وقالت المنظمة إن القنابل روسية الصنع لكنها لا تعرف كيف ومتى حصلت عليها سوريا؟

وسبق أن أبلغت المنظمة الحقوقية عن استخدام سوريا القنابل العنقودية التي تحظر أغلب الدول استخدامها في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وعبرت المنظمة عن عميق قلقها إزاء المخاطر التي تفرضها الذخائر العنقودية الصغيرة التي لا تنفجر لدى سقوطها على الأرض، وتهدد السكان المدنيين.

وقال مدير قسم الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة ستيفن غوس إن عدم مراعاة سوريا لسكانها المدنيين أمر ظاهر تماما في حملتها الجوية "التي يبدو أنها تشمل الآن إلقاء قنابل عنقودية قاتلة على مناطق مأهولة بالسكان". وقال غوس للجزيرة إن استخدام القنابل العنقودية يماثل استخدام السلاح الكيميائي.

وتنفجر القنابل العنقودية لتنتشر منها مئات القنابل الصغيرة في مساحة واسعة كسلاح مضاد للأفراد صمم لقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

وتحظر أكثر من مائة دولة استخدام هذه القنابل أو تخزينها أو نقلها أو بيعها وفق اتفاقية صارت ضمن القانون الدولي في 2010 لكن سوريا لم توقع عليها وكذلك روسيا والصين والولايات المتحدة.

ويمكن للقنبلة العنقودية الواحدة حمل 650 قنبلة صغيرة تنتشر على منطقة كبيرة ومصممة للانفجار عند الاصطدام بها. إلا أن ما بين 5% و40% من هذه القنابل لا تنفجر لتتحول إلى ألغام ضد الأفراد مما يشكل تهديدا كبيرا على حياة المدنيين، طبقا لمنظمة "هانديكاب إنترناشونال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة