المعارضة العراقية تتوقع استئناف التمويل الأميركي   
الخميس 18/11/1422 هـ - الموافق 31/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي بن الحسين


شعرنا بتشجيع كبير لكلمة بوش هنا بشأن العراق ... وكانت الرسالة واضحة تماما وهي أنه مادام نظام صدام حسين يؤيد الإرهاب ... فإن الولايات المتحدة لن تتسامح إزاء ذلك ونحن نعتبر هذا موقفا جيدا للغاية بالنسبة لنا


رحبت المعارضة العراقية أمس الأربعاء بتهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش ضد العراق وقالت إنها تتوقع من الولايات المتحدة أن تستأنف التمويل الكامل لجماعة المعارضة العراقية الرئيسية.

جاء ذلك في تصريح للشريف علي بن الحسين المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي عقب محادثات في وزارة الخارجية الأميركية بشأن التمويل الأميركي للمؤتمر الذي يضم معظم منظمات المعارضة والذي توقف تمويله بسبب الاشتباه في وجود فساد وثغرات في حساباته.

وقال علي بن الحسين إن المعارضة العراقية تشعر أن الأمور تسير في اتجاه موات لها. وأضاف "شعرنا بتشجيع كبير لكلمة الرئيس هنا أمس بشأن العراق ... وكانت الرسالة واضحة تماما وهي أنه مادام نظام صدام حسين يؤيد الإرهاب ... فإن الولايات المتحدة لن تتسامح إزاء ذلك ونحن نعتبر هذا موقفا جيدا للغاية بالنسبة لنا".

وقال إنه يتوقع حل الخلافات الخاصة بالحسابات الأمر الذي سيمكن الولايات المتحدة من تمويل الأنشطة الإعلامية والإنسانية وأنشطة جمع المعلومات للمؤتمر الوطني العراقي. وأضاف "اتفقنا على المضي قدما والتفاوض على قضايا التمويل الكامل، بالطبع يجب أن يبحث المحاسبون هذا الأمر لكن سننتقل لبحث التمويل الكامل قريبا".

وقال الشريف علي إن الولايات المتحدة ليست مستعدة لتمويل أنشطة المؤتمر الوطني العراقي داخل العراق. لكنه أشار إلى أن هذا أمر سيتم بحثه مضيفا "ليس لدينا قرار حتى الآن بشأن الإجراءات داخل العراق لكنني أعتقد أننا وجدنا تشجيعا فيما قيل اليوم ونتطلع إلى الوقت الذي يصبح فيه هذا الأمر ممكنا". والشريف على هو المتحدث باسم وفد قيادة المؤتمر الوطني العراقي الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع لتسوية خلافات الحسابات ومحاولة إقناع الولايات المتحدة تبني خططه لحملة عسكرية للإطاحة بصدام حسين.

والتقى أعضاء الوفد مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية مارك غروسمان صباح أمس الأربعاء ثم التقوا بعد الظهر في وزارة الخارجية مع وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى. وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن المحادثات بشأن مشاكل المحاسبة حققت تقدما جيدا لكنه لا يمكنه أن يتوقع ما إذا كان التمويل سيستأنف ومتى يحدث ذلك. وأضاف في البيان الصحفي اليومي "يوجد عدد من القضايا التي مازالت قيد البحث، ونحن في المنتصف" وأشار إلى أن "الولايات المتحدة كانت نشطة في دعم منظمات المعارضة العراقية وستواصل عمل ذلك".

وبدا أن تصريحات بوش التي أدلى بها الثلاثاء تقرب إدارته من الصراع مع العراق الذي قال معلقون أميركيون مرارا إنه من المحتمل أن يكون العراق الهدف التالي في حرب بوش على الإرهاب. وكان بوش قد وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور الشر" وقال إنها تمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها.

أحمد الجلبي
وكان أحمد الجلبي عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي قال إن الوقت حان لكي تطيح القوات الأميركية بالرئيس العراقي مثلما أطاحت بحركة طالبان في أفغانستان. وأضاف أن المعارضة لديها 40 ألف رجل تحت السلاح شمالي العراق الذي يسيطر عليه الأكراد لكنها تحتاج إلى ضمانات أميركية بالحماية قبل أن تبدأ الهجوم.

وقال في ندوة بمعهد أميركي "توجد أراض تحت سيطرة المعارضة ... ويمكن أن يوفر هذا قاعدة مهمة لعملياتنا". وأضاف "ما يمكن عمله في أفغانستان يمكن عمله بسهولة أكبر في العراق. إذا سنحت الفرصة... الشعب العراقي سيهب ضد الطاغية".

لكن منتقدين لهذه الفكرة يقولون إن العراق أصعب بكثير من أفغانستان في ظل طالبان لأن جيش صدام يمثل قوة قتال أقوى بكثير. وحتى بعد الهزيمة في حرب الخليج عام 1991 لم تجد القوات العراقية صعوبة في هزيمة انتفاضات منظمات المعارضة العراقية. ومن العقبات الأخرى أن زعماء الأكراد الذين يسيطرون على شمالي العراق رفضوا السماح بشن غارات عسكرية ضد الجيش العراقي إلى أن يتأكدوا من أن بغداد لن يكون بوسعها الانتقام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة