احتدام الصراع على البيت الأبيض عشية الانتخابات   
الثلاثاء 1425/9/19 هـ - الموافق 2/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
هل يستطيع بوش البقاء في البيت الأبيض؟ (ألفرنسية)
 
أمضى الرئيس الأميركي جورج بوش ومنافسه الديمقراطي السيناتور جون كيري يوم الأحد في أكبر ولايتين من الولايات المتأرجحة التي يمكن أن ترجح إحدى كفتي الميزان وهما أوهايو وفلوريدا في محاولة لاستمالة أصوات الناخبين قبل يومين من بدء الاقتراع لاختيار رئيس للولايات المتحدة. 
 
ووسط سيل من استطلاعات الرأي الجديدة التي تظهر تعادلهما تماما سعى المرشحان إلى إشعال حماس أنصارهما في آخر أيام حملة انتخابية استمرت ثمانية أشهر إذ لم يتبق على اليوم المرتقب سوى يومين يتعذر التنبؤ بما سيحدث فيهما.
 
وتوجه كيري إلى السود وهم أشد الناخبين وفاء للديمقراطيين بنداء شخصي جدا أثناء صلاة صباحية في كنيسة معمدانية في دايتون بولاية أوهايو وطلب من المصلين الانضمام لحملته من أجل العدالة الاجتماعية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
 
وقال كيري لنحو ألف من أبناء الأبرشية الذين اكتظت بهم جوانب الكنيسة "هذا هو الخيار في هذا السباق يا أصدقائي، إنه اختيار لنوع البلد والمجتمع الذي نريده".
 
ودعا جون إدواردز المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في كنيسة غالبية المصلين بها من السود في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا، الحاضرين إلى أن يستفيدوا من قواعد التصويت المبكر وأن يدلوا بأصواتهم بعد الانتهاء من الصلاة مباشرة.

وظل بوش على موقفه الهجومي في فلوريدا حيث حث مؤيديه على الوقوف إلى جانبه مكررا هجومه على كيري الذي وصفه بأنه "ضعيف ومتقلب".
 
وقال بوش وسط زئير حشد تجمع في ميامي بعد حضوره الصلاة بكنيسة بلدة شقيقه جيب بوش حاكم الولاية "إذا كنتم تؤمنون بأن على أميركا أن تخوض الحرب على الإرهاب بكل قوتنا وأن تقود بثقة لا تهتز في مثلنا العليا، فتعالوا وقفوا إلى جانبي".
 
وقال بوش المرشح الجمهوري لولاية ثانية أمام تجمع لأنصاره في فلوريدا المحاددة لكوبا "أعتقد بقوة أن على الشعب الكوبي أن يتحرر من الطاغية" في إشارة إلى الرئيس فيدل كاسترو، وهو ما قوبل بهتافات التأييد من قبل الحاضرين.
 
وأدلى نحو مليونين من الناخبين في فلوريدا بأصواتهم مبكرين فيما سجل المسؤولون في أرجاء الولايات المتحدة مستويات قياسية للتصويت المبكر، كما قالت جماعة القضية المشتركة لمراقبة الانتخابات التي أقامت خطا ساخنا لتلقي شكاوى عن أي مشكلات في التصويت.
 
واتهم ديك تشيني نائب الرئيس بوش في كلمة ألقاها أمام مؤيدي الحزب الجمهوري في سوانتون بولاية أوهايو كيري بتوجيه "اتهامات زائفة" بشأن انصراف بوش عن البحث عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان، وقال إن الاتهام يمثل إهانة للقوات الأميركية والانتصارات التي أحرزتها.
 
ومن المقرر أن يتوقف بوش في ثلاث محطات في فلوريدا قبل الانتقال إلى أوهايو إحدى الولايات الرئيسية في تقرير مصير انتخابات الثلاثاء المقبل.
 
وكانت فلوريدا التى تتمتع بـ 27 صوتا انتخابيا قد لعبت دورا رئيسا في دفع بوش إلى البيت الأبيض عام 2000، عندما تمت إعادة فرز الأصوات في الولاية ضد منافسه آنذاك آل غور.
 
وتقول استطلاعات الرأي إنه يصعب التكهن قبل يومين من بدء الانتخابات بالفائز، إذ أن المرشحين يسيران جنبا إلى جنب.
 
وأفاد أحدث استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع مؤسسة زغبى أن المرشحين حصلا على 48% من الأصوات مما يجعل التكهن بنتائج الانتخابات أمرا صعبا. لكن استطلاعا آخر أجرته صحيفة نيوزويك أعطى بوش 50 صوتا مقابل 44 لكيري.
 
الحرب على الإرهاب
هل ينجح كيري في إزاحة بوش؟ (الفرنسية)
وفي إطار حرب المرشحين على الإرهاب، انتقد كيري الاستخدام السياسي للشريط الذي ظهر فيه زعيم القاعدة أسامة بن لادن الجمعة الماضية مهددا بهجمات جديدة ضد الولايات المتحدة.
 
وقال كيري في مقابلة مع شبكة إيه بي سي التلفزيونية "إنه أمر مخجل أن يظهر بن لادن وأن يدخل العملية الانتخابية". وأكد مجددا أنه إذا ما تم انتخابه "فسيشن حربا ضد الإرهاب بطريقة أكثر فاعلية" من بوش" بفضل "خبرة 35 عاما" قال إن منافسه الجمهوري لا يمتلكها في السياسة الخارجية والأمن القومي.
 
 وحول موضوع  العراق، رأى كيري أنه "أمر لا يمكن تبريره" أن  تكون نسبة 90% من الخسائر العسكرية أميركية وأن "يتحمل المواطن الأميركي 90% من النفقات".
  
ويزور المرشح الديمقراطي ثلاث ولايات مهمة هي أوهايو ونيوهامشير وفلوريدا.
 
أما وزير الخارجية الأسبق ومستشار عدد من الرؤساء الأميركيين للسياسة الخارجية هنري كيسنجر، فقد رأى أن الرئيس المقبل سيتعين عليه التصدي لأكبر التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال الوزير الجمهوري في حديث تنشره مجلة نيوزويك الاثنين "إن أي رئيس لم يواجه مثل هذه الأجندة". وفي نظره فإن هذه التحديات شبيهة بتلك التي واجهها الرئيس هاري ترومان عام 1945.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة