مقتل أربعة عراقيين والهدوء يعود للبصرة   
الأحد 1424/6/12 هـ - الموافق 10/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المقاومة في البصرة تنطلق لأسباب خدمية (رويترز)

أعلن متحدث عسكري بريطاني أن نيباليا من عناصر الأمن العاملة مع سلطة الاحتلال في جنوبي العراق قتل في البصرة. وفي وقت سابق قتل عراقي وأصيب ثمانية آخرون بالرصاص في مواجهات بين القوات البريطانية والعراقيين الذين يطالبون بتوفير الوقود والكهرباء.

واندلعت اشتباكات عنيفة وضع خلالها شبان عراقيون متاريس في الطرق وأضرموا النار في إطارات مطاطية، كما رشقوا السيارات بالحجارة. ونشرت القوات البريطانية تعزيزات حول محطات الوقود بسبب احتجاج المواطنين على النقص الحاد في الوقود.

وأفاد مصدر طبي عراقي بأنه تم نقل الجرحى إلى مستشفيين في المدينة لتلقي العلاج. وقد عاد الهدوء إلى المدينة بعدما مددت القوات البريطانية فترات إمداد المواطنين بالتيار الكهربائي وتزويد محطات الوقود بالبنزين, حيث كان نقص الخدمات من الأسباب التي أدت إلى التظاهرات في البصرة.

مقتل عراقيين
القوات الأميركية انسحبت من مدينة هيت
من جهة أخرى أفاد ناطق باسم القوات الأميركية البريطانية بأن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح في أربعة حوادث متفرقة في محافظة ميسان على بعد 360 كلم جنوب شرق بغداد.

وفي سياق هجمات المقاومة العراقية تعرضت دورية أميركية لهجوم في مدينة حَدِيثة الواقعة شمال غرب بغداد. وجرح جنديان أميركيان في انفجار عبوة ناسفة تحت شاحنة عسكرية خارج مدينة تكريت.

كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين وجرح اثنان من فريق صحفي تابع للجزيرة إثر تعرض دورية أميركية لهجوم بقنبلة يدوية قرب كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد. وأفادت الأنباء بأن ستة عمال عراقيين وطالبة وطفلا في الحادية عشرة أصيبوا بجروح في الهجوم.

وأعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل مساء السبت ثلاثة عراقيين مشتبه بهم وصادر أسلحتهم إثر هجوم بالهاون على قاعدة أميركية في بيجي على بعد 200 كلم شمال بغداد.

كما انسحبت القوات الأميركية من داخل مدينة هيت بمحافظة الأنبار بعدما تعرضت السبت لهجومين بالقذائف الصاروخية والقنابل, وساد الهدوء الحذر المدينة بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها، في ما حمل سكان المدينة القوات الأميركية المسؤولية عن إشاعة أجواء التوتر.

المقاومة تتوعد
جماعة مقاومة تتبرأ من النظام السابق
وكانت جماعة من المقاومة العراقية قد توعدت بتصعيد عملياتها ضد قوات الاحتلال الأميركي وجعل "أرض العراق مقبرة للغزاة والمحتلين الأوغاد". ونفت الجماعة في شريط مصور تلقته الجزيرة أن تكون المقاومة التي "تمتد وتكبر" تابعة لما أسماها المتحدث في الشريط فلول النظام السابق.

وأشار المتحدث المسلح الذي كان برفقة ثلاثة من عناصر المقاومة مسلحين وملثمين، إلى أنه لو كانت عناصر النظام المخلوع قادرة على التضحية لما أطيح بنظام البعث بالطريقة التي حدثت.

وأكد المتحدث الذي غلب على بيانه طابع إسلامي أن المقاومة العراقية "مقاومة وطنية، مشروعة تقرها جميع القوانين والأعراف الدولية"، وأوضح أن المقاومة أصبحت عقبة كؤودا أمام الاحتلال.

وقال المحلل السياسي ظافر العاني إن بيان عناصر المقاومة العراقية الذي بثته الجزيرة اليوم يؤكد أن المقاومة العراقية ليست مجرد رد فعل على الاستفزازات الأميركية. وأضاف العاني في تصريح للجزيرة أنه من الخطأ الاعتقاد بأن عناصر المقاومة العراقية من فلول حزب البعث.

من جهته قال عبد القادر محمد فهمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد في حديث للجزيرة إن تصعيد عمليات المقاومة يشير إلى أن الولايات المتحدة ربما ليس لديها برنامج واضح في العراق. وأضاف فهمي أنه لا توجد جهة معينة يمكن القول إنها هي التي تقود المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة