هجمات في بغداد والسنة يشكلون مجلسا للشورى   
الخميس 1424/11/3 هـ - الموافق 25/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة العراقية أغلقت الطريق المؤدي للسفارة التركية بعد الكشف عن قنبلة بالقرب منها (الفرنسية)

طوقت الشرطة العراقية صباح اليوم الخميس منطقة محاذية للسفارة التركية في العاصمة بغداد لتفكيك عبوة ناسفة زرعت على بعد نحو مائتي متر من السفارة.

وطلبت الشرطة التي قطعت حركة السير بمنطقة الوزيرية في قلب بغداد خبراء متفجرات لتفكيك العبوة التي كانت مزروعة على جانب الطريق في المنطقة الواقعة فيها السفارة التركية.

على الصعيد نفسه أصابت قذيفة مبنى يقع خلف السفارة الألمانية في بغداد صباح اليوم مسببة أضرارا مادية فقط. كما تعرضت السفارة الإيرانية لهجوم بالقذائف الصاروخية أمس دون أن يسفر عن إصابات. وقال ضابط في الشرطة إن عدة قذائف صاروخية استهدفت السفارة التي تقع على مقربة من مقر القيادة الأميركية.

قوات أمن عراقية تقف عند مدخل شارع يؤدي للسفارة التركية ببغداد (الفرنسية)
وكانت المقاومة العراقية قد شنت في وقت مبكر من صباح اليوم ست هجمات بقذائف الهاون استهدفت قيادة قوات الاحتلال الأميركية وعددا من المواقع وسط بغداد منها فندق شيراتون.

وأكد ضابط أميركي أن أربع قذائف سقطت صباح اليوم على المقر العام للقوات الأميركية في بغداد وليس في محيطها كما أعلنت متحدثة عسكرية أميركية في وقت سابق.

وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن القذائف سقطت داخل المنطقة الخضراء الواسعة والمحاطة بالكامل بأسلاك شائكة وتخضع لإجراءات أمنية مشددة. وتضم المنطقة المقر العام لسلطة الاحتلال والعديد من إداراتها ومقر مجلس الحكم الانتقالي العراقي.

كما أكد الهجمات شهود عيان قالوا إن أكثر من عشرة انفجارات هزت وسط بغداد واستمرت لفترة من الوقت، وأضافوا أن صاروخا سقط بالقرب من وزارة الداخلية.

وذكر الجيش الأميركي وعمال في فندق شيراتون وسط العاصمة أن قذيفة أصابت الفندق. وذكر ضابط أميركي أن المهاجمين تركوا منشورات تحث العاملين بالفندق على التوقف عن عملهم. كما أصاب صاروخ آخر فندق برج الحياة الذي يستخدمه الأميركيون أيضا وكان يقيم فيه مفتشو الأسلحة الدوليون قبل الحرب.

وأعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل جندي أميركي مساء أمس في انفجار قنبلة وضعت على جانب أحد الطرق في العاصمة العراقية.

وفي بغداد أيضا أعلن مصدر في الشرطة أن انفجار عبوة ناسفة في شارع فلسطين وسط بغداد اليوم أدى إلى بتر يد شرطي عراقي وإصابة اثنين آخرين بجروح بالغة. كما تم اكتشاف عبوة ناسفة أخرى في الشارع نفسه.

وقد أدى تردي الوضع الأمني في العاصمة العراقية إلى إلغاء قداس منتصف ليلة الميلاد في كل الكنائس الموجودة هناك لأول مرة واستُبدل بقداس أقيم عصرا. ورغم أن الكنائس لم تستهدف في الهجمات فإن المعنيين فيها أبلغوا بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

اعتقالات جديدة
وفي تطور آخر أفاد متحدث عسكري أميركي بأن قوات الاحتلال اعتقلت في وقت متأخر أمس ستة عراقيين قال إنهم على علاقة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

قوات الاحتلال تعلن اعتقال عناصر جديدة تقول إنها على علاقة بصدام حسين (الفرنسية - أرشيف)
وقال الكومندان جون فريسبي من الفرقة المدرعة الأميركية الأولى إن بعضا ممن ألقي القبض عليهم "على علاقة بصدام حسين نفسه". وأشار إلى أن كل المعتقلين من عناصر حزب البعث وأوقفوا للاشتباه في أنهم يقومون بتمويل العمليات أو بإعداد عبوات ناسفة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في الموصل شمالي العراق اثنين من كبار شيوخ العشائر بالمدينة هما صدام النعيمي أحد شيوخ عشيرة النعيم ونواف جلود آغا الشيخ العام لعشائر الجرجرية وهو من أقرباء غازي حنش شيخ عشيرة طي.

وسبق لقوات الاحتلال أن اعتقلت الشيخ حنش مع ثلاثة من أبنائه للاشتباه في علاقته بعزة إبراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق.

أهل السنة والجماعة
وفي بغداد بدأت في مسجد أم القرى أولى جلسات الهيئة التأسيسية لمجلس شورى أهل السنة والجماعة، وذلك بهدف انتخاب رئيس للمجلس.

الإعلان عن تأسيس مجلس شورى أهل السنة والجماعة ليكون المرجعية السياسية لسنة العراق (الفرنسية - أرشيف)
ويضم المجلس الذي بدأ التحضير له قبل عدة أشهر كل أطياف أهل السنة في العراق ولاسيما التيارات الرئيسية الثلاثة (السلفيون والصوفيون والإخوان المسلمون) فضلا عن الأحزاب السياسية الإسلامية والجمعيات الشرعية وهيئات الإفتاء.

ويسعى القائمون على المجلس ليكون بمثابة هيئة تمثل أهل السنة والجماعة في العراق وتتولى الدفاع عنهم وإبراز ثقلهم السياسي في تحديد شكل مستقبل العراق.

وفي ختام أول جلسة للمجلس تم تمثيل كل من الإخوان والسلفيين والصوفية في المجلس بواقع 15 لكل من تلك الحركات وثلاثة لكل من بقية الأحزاب الأخرى فيما منحت الهيئات الإغاثية والجماعات المدنية مقعدا واحدا.

وقال المحامي محمد أحمد الراشد -من الإخوان المسلمين- في مؤتمر صحفي ضم أيضا الشيخ مهدي الصميدعي عن التيار السلفي والشيخ جمال الدبان عن الحركة الصوفية- إن المجلس لا يزال في بداية تكوينه ولكنه بصفة عامة سيكون كتلة واحدة للتمثيل السياسي والفكري، وأكد على تمثيل الأكراد والتركمان وسنة الجنوب.

وقال الراشد في تصريحات للجزيرة نت إن مجلس الشورى سيضم كل التشكيلات السنية الموجودة حاليا ويقوم بتمثيلها. ومن ناحيته أكد عضو المجلس الدكتور فخري القيسي أن القرارات السياسية التي سيصدرها المجلس تعتبر ملزمة لأهل السنة والجماعة في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة