العنف يحصد عشرات الصوماليين   
الجمعة 1431/1/30 هـ - الموافق 15/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

مقاتلون تابعون للحزب الإسلامي في مدينة  بلدوين (الجزيرة نت-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو

أفاد شهود عيان للجزيرة نت أن عدد ضحايا الاشتباكات التي شهدتها مدينة بلدوين وسط الصومال خلال الأيام الأربعة الماضية يقدر بأكثر من 30 قتيلا ونحو 70 جريحا، فضلا عن تقديرات الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 80% من سكان المنطقة.

وأقر مسؤول الإعلام في الحزب الإسلامي خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقديشو بحجم المعاناة التي يتعرض له سكان الأقاليم الوسطى جراء المعارك، مطالبا المنظمات الدولية بتقديم مساعدات عاجلة.

بيد أن المسؤول حمل الجماعة الصوفية مسؤولية الأحداث باعتبارها فئة "تنفذ أجندة استعمارية"، ولفت إلى أن "المعارك تدور بين الحزب وهذه الجماعة التي أنشأتها ودعمتها إثيوبيا بسبب تبني الصومال منهاج الشريعة الإسلامية"، على حد قوله.

 معلم محمود نفى الاتهامات التي ساقتها الجماعات الإسلامية المناوئة للحكومة
  (الجزيرة نت-أرشيف)

أما رئيس البرلمان الصومالي شيخ آدم مدوبي فقد اعتبر المعارك التي تدور في بلدوين والأقاليم الوسطى جزءا من الحرب التي تخوضها الحكومة ضد ما أسماه "الإرهاب العالمي".

واتهم المعارضة بحرق المحلات التجارية في بلدوين وذبح الأبرياء في طوسمريب واغتصاب النسوة وقتلهن تحت ستار الشريعة الإسلامية، وقال إن "الإرهاب العالمي ينفذ سياسة إبادة جماعية بحق الشعب الصومالي قتلا وتهجيرا".

القصر الرئاسي
يذكر أن مسؤول العمليات في الحزب الإسلامي شيخ محمد عثمان عروس صرح للجزيرة نت سابقا بأن هناك "مخططات سرية يتم التخطيط لها من قبل شركات أميركية والاستخبارات الإثيوبية" لشن علميات تفجيرية للأسواق ومواقع ازدحام المواطنين مثل محطات المواصلات العامة.

وكانت حركة الشباب المجاهدين أشارت إلى الموضوع ذاته بداية الأسبوع الحالي عندما لفت المتحدث باسمها شيخ علي محمود راقي إلى وجود شركات في القصر الرئاسي تعمل لتحقيق نفس الغرض، في إشارة إلى اتهام الحكومة بالتورط في هذه العمليات.

بيد أن الحكومة الصومالية نفت اتهامات الحزب الإسلامي وحركة الشباب، كما ورد على لسان وزير الدولة في القصر الرئاسي حسن معلم محمود الذي أكد أنه لا يوجد أي مخطط يتم التدبير له في القصر للإضرار بمصالح وحياة الشعب الصومالي، واصفا الاتهامات بأنها "مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة