ديلي تلغراف: أوروبا لا تستحق نوبل للسلام   
السبت 1433/11/28 هـ - الموافق 13/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
منح جائزة نوبل للسلام للاتحاد الأوروبي أثار جدلا واسعا (رويترز)

قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إن الاتحاد الأوروبي لا يستحق جائزة نوبل للسلام التي أعلن حصوله عليها أمس للعام 2012، مشيرة إلى أن الخطر القاتل للسلام في أوروبا يتمثل في مشروع الاتحاد نفسه.

وألمحت الصحيفة في افتتاحيتها إلى الانتقادات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي بشكل عام، وقالت إنه برغم ذلك فإنه يجب ألا ينظر إلى الاتحاد وكأنه مؤسسة ظلامية بالكامل، موضحة أن أوروبا وبالتناغم مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وبفضل مجموعة القيم والإنجازات الغربية أسهمت في توحيد القارة بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالت ذي ديلي تلغراف إن أوروبا قدمت نموذجا لحياة أفضل لما وصفتها بالشعوب الأسيرة في أوروبا الشرقية، مضيفة أن جزرة الاتحاد ساعدت على جلب الديمقراطية إلى إسبانيا واليونان والبرتغال، بل ولاحقا إلى دول كتلة الاتحاد السوفياتي السابق.

الجهود والمحاولات الأوروبية الأخيرة والمتسارعة من أجل لم شمل الدول الأوروبية في إطار الاتحاد على شكل قوة عظمى أدت إلى زرع الفتن فيما بين دول القارة أكثر مما بذرت السلام بينها

وأشارت إلى أن الجهود والمساعي التي تقوم بها تركيا هذه الأيام تأتي في إطار محاولات تركيا لمواكبة المعايير الأوروبية، وذلك بالرغم من الشكوك الأوروبية بشأن ما تقوم به تركيا.

زرع الفتن
ولكن الصحيفة قالت في المقابل إن إعطاء الاتحاد الأوروبي حصة الأسد من الفضل بشأن الإنجازات الغربية يعتبر أمرا مثيرا للقلق، بل ويدل على قصر في النظر، موضحة أن الجهود والمحاولات الأوروبية الأخيرة والمتسارعة من أجل لم شمل الدول الأوروبية في إطار الاتحاد على شكل قوة عظمى أدت إلى زرع الفتن فيما بين دول القارة أكثر مما بذرت السلام بينها.

وقالت ذي ديلي تلغراف إن اللجنة المشرفة على جائزة نوبل نوهت بالدور الأوروبي في جلب السلام إلى يوغسلافيا السابقة، ولكن أوروبا ليست هي التي أسهمت في جهود السلام هناك، بل كانت الولايات المتحدة التي أوقفت حمام الدم في يوغسلافيا، تماما كما فعلت لاحقا في كوسوفو، مضيفة أن الفضل أيضا يعود للدعم الأميركي في تحرير ليبيا.

واختتمت بالقول إن منح جائزة السلام للاتحاد الأوروبي يأتي على وقع الاضطرابات في إسبانيا والاحتجاجات في إيطاليا وصعود حركات اليمين المتطرف في اليونان، مما يشير إلى أن الخطر الأكبر على السلام في أوروبا يكمن في مشروع الاتحاد بحد ذاته، وذلك لأن المشروع أرهق خزائن القارة في ظل محاولة دعم عملة الاتحاد المتداعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة