استقالة قائد شرطة لندن وسرقة معلومات أمنية جديدة   
الجمعة 1429/10/4 هـ - الموافق 3/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

           إيان بلير يعتبر استقالته لمصلحة سكان لندن وشرطتها (رويترز)


استقال قائد شرطة لندن (سكتلنديارد) إيان بلير من منصبه اليوم الخميس عقب سلسلة من الاتهامات بحقه منها اتهامات بالفساد والعنصرية وقتل رجل برازيلي عن طريق الخطأ للاشتباه في أنه "إرهابي".

وقال بلير (55 عاما) إنه اتخذ قرارا شخصيا بالتنحي عن منصبه كمفوض في شرطة العاصمة قبل مدة طويلة من انتهاء خدمته في يناير/كانون الثاني 2010. 
 
وأوضح أنه سيتوقف عن ممارسة مهامه في الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وأن استقالته لمصلحة سكان لندن وشرطتها، مشيرا إلى أنه خسر دعم رئيس بلدية لندن الجديد بوريس جونسون.

وعن تفاصيل هذه الخسارة قال "أعلمني رئيس البلدية الجديد بوضوح وبطريقة سلسلة ولكن حاسمة بأنه يريد تغييرا على رأس سكتلنديارد، ومن دون دعم رئيس البلدية اعتبر أنني لن أتمكن من مواصلة عملي".
 
انتقادات
وكان بلير، وهو أعلى رجال الشرطة منصبا في بريطانيا، قد تعرض لانتقادات عنيفة منها ما يتعلق بقتل الشرطة شابا برازيليا يدعى جان شارل دو مينيزيس للاشتباه في أنه "إرهابي" أثناء حملة مداهمة في يوليو/تموز 2005.
 
كما تورط قائد الشرطة المستقيل أيضا في نزاع حساس مع اثنين من كبار رجال الشرطة من ذوي الأصول الآسيوية في شرطة لندن حيث اتهماه بالتفرقة العنصرية.
 
وكانت تقارير صحفية كشفت في وقت سابق أن بلير -الذي عين قائدا لشرطة لندن في فبراير/شباط 2005- استخدم أموال الدولة لدفع رواتب صديق عيّنه مستشارا لديه.
 
أجهزة الشرطة تفشل في منع تكرار سرقة المعلومات الحساسة (الفرنسية-أرشيف)
سرقة

في الأثناء أعلن الخميس عن سرقة حاسوب محمول خاص بجهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) يعتقد بأنه يحتوي على معلومات عن عمليات مكافحة "الإرهاب" من منزل بمدينة مانشستر.
 
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن لصا سرق الحاسوب من منزل يملكه جهاز "أم آي 5" بعد أن تسلل عبر إحدى النوافذ.

وأكدت الشرطة البريطانية أن المعلومات الموجودة على الحاسوب مشفّرة وسيكون من المستحيل على أي شخص قراءتها، وأنها فتحت تحقيقا حول الحادث.
 
وتعتقد الشرطة أن سرقة الحاسوب الأمني جرت عن طريق الصدفة وأن المنزل الذي سرق منه لم يكن مستهدفا، ودعت في بيان أي شخص يعرض عليه حاسوب محمول للبيع أن يبلغ على وجه السرعة شرطة مدينة مانشستر.
 
ويعتبر هذا الحادث الحلقة الأخيرة من مسلسل نكسات الدوائر الحكومية في مجال فقدان المعلومات الشخصية الحساسة.
 
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أن الشرطة فتحت تحقيقا حول بيع آلة تصوير رقمية تحتوي على صور خاصة بجهاز الأمن الخارجي (أم آي 6) لمشتبهين إرهابيين في المزاد الإلكتروني (إيباي).
 
وجرى الكشف الأسبوع الماضي عن سرقة ملفات تحتوي على السجلات الشخصية لآلاف من الجنود السابقين والحاليين في سلاح الجو الملكي البريطاني من قاعدة عسكرية.

كما اعترفت شرطة مقاطعة غرب مدلاند قبل نحو أسبوعين بأنها فقدت شريحة ذاكرة حاسوب رأت مصادر إعلامية محلية أنها تحتوي على معلومات سرية عن مشتبه بأنهم "إرهابيون".
 
وكُشف الشهر الماضي أيضا أن شريحة ذاكرة إلكترونية تحتوي على معلومات سرية عن تحركات الجيش البريطاني عثر عليها ملقاة على الأرض بأحد الأندية الليلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة