روسيا وإيران توقعان اتفاقا نوويا السبت   
السبت 1426/1/18 هـ - الموافق 26/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
نشاط إيران النووي أثار قلقا واسعا (رويترز-أرشيف)

وصل إلى طهران مساء أمس الجمعة رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية ألكسندر رومينتسف للتوقيع على اتفاق تقوم موسكو بموجبه بتقديم الوقود اللازم لمفاعل إيران النووي في منطقة بوشهر والذي يتوقع أن يدخل الخدمة رسميا خلال الشهور القليلة القادمة.

وأعلنت هيئة الطاقة الإيرانية أن التوقيع على الاتفاق سيتم في وقت لاحق اليوم السبت, مشيرة إلى أن تفاصيل الاتفاق ستعلن في مؤتمر صحفي يعقده المسؤول الروسي بعد زيارة موقع المفاعل الذي بلغت تكلفة إنشائه 800 مليون دولار.

كانت روسيا وإيران قد أجلتا التوقيع على الاتفاق عدة مرات لأسباب فنية ومالية, بينما تتعرض الدولتان لمزيد من الضغوط الدولية للحيلولة دون تفعيل التعاون النووي بينهما.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن الأسبوع الماضي وقبل لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش في براتسلافا قبل يومين أن موسكو ستواصل التعاون النووي مع طهران, مشددا على أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. 

الوعود الأوروبية
من جهة أخرى اتهم كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي حسن روحاني الأوروبيين بعدم القدرة على الوفاء بوعودهم, قائلا إن المفاوضات بين الجانبين لا تزال مستمرة لكنها تسير ببطء شديد على حد تعبيره. 

روحاني حذر إسرائيل مجددا من مهاجمة منشآت إيران النووية (الفرنسية)
وقال روحاني في مقابلة تنشترها صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم السبت إن الأوروبيين لم يلتزموا بوعدهم مساعدة إيران على الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية, مشيرا إلى أن الولايات المتحدة عارضت مؤخرا, وللمرة الثانية والعشرين في أربع سنوات, ترشيح طهران للحصول على عضوية المنظمة.

كما حذر روحاني إسرائيل من القيام بأي عمل عسكري ضد إيران وقال إن تل أبيب "ستأسف بمرارة" إذا ما أقدمت على قصف المنشآت النووية الإيرانية, وقال إن الطائرات الإيرانية تستطيع الوصول إلى تل أبيب أيضا. 
  
وكان روحاني أعلن في وقت سابق أن بلاده لن تعارض أي دور أميركي في المحادثات التي تجريها مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن برنامجها النووي. 

سياسة الجزرة
وتسعى كل من برلين وباريس ولندن إلى إقناع طهران بالتخلي عن دورة الوقود النووي التي يمكن أن تستخدم لإنتاج أسلحة نووية، وتقترح عليها مقابل ذلك الحصول على مساعدات وحوافز اقتصادية.

وقد أعلن الرئيس الأميركي أن بلاده ستدرس هذه المقترحات الأوروبية، وقال في ختام مباحثات أجراها في براتسلافا مع الزعماء السلوفاك إن أكثر الطرق فاعلية لتحقيق هذا الهدف هو جعل شركاء واشنطن بالاتحاد الأوروبي يمثلونها أيضا في المفاوضات. 
   
وفي هذا الصدد أيضا أشار مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هيدلي إلى أن بوش بحث مع نظرائه الأوروبيين استخدام ما أسماها "سياسة العصا والجزرة" لحمل إيران على التراجع عن برنامجها النووي.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة