نتنياهو يستغل ملف إيران لخدمة أهدافه   
السبت 1433/4/17 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
حسب استطلاعات الرأي لا يزال نتنياهو يتفوق على كل منافسيه الانتخابيين لرئاسة الحكومة (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

يشكك مسؤولون ومراقبون إسرائيليون في توجهات رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو حيال إيران، ويرون أنه يستخدمها فزاعة لخدمة أهداف سياسية خاصة به وببقائه في الحكم.

واتهم رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست شاؤول موفاز رئيس الوزراء باستخدام المسألة الإيرانية فزاعة للتهرب من القضية الفلسطينية، ولمنع الشارع الإسرائيلي من العودة إلى الاحتجاجات الاجتماعية التي عصفت بالبلاد الصيف الماضي.

وأوضح موفاز الذي يسعى للفوز بالانتخابات الداخلية في حزب المعارضة كاديما نهاية الشهر الحالي -ردا على سؤال الجزيرة نت- أن نتنياهو يستغل التهديد الإيراني لأغراض سياسية بشكل غير مشروع، مشددا على أن المشروع النووي الإيراني قضية قومية أمنية ينبغي معالجتها بهدوء وبعيدا عن الأضواء.

طمس الشأن الفلسطيني
وردا على سؤال آخر قال موفاز خلال زيارته الخميس الماضي قرية عيلوط داخل أراضي 1948، إن نتنياهو يرغب في أن ينشغل العالم بالشأن الإيراني ليطمس بذلك الشأن الفلسطيني، مشيرا إلى أن ذلك ربما يخدم مصلحة نتنياهو نفسه، لكنه يضر بمصلحة إسرائيل لأن الوقت لا يلعب لصالحها.

موفاز: نتنياهو يحول أمن إسرائيل
إلى موضوع للمساومة
(الجزيرة نت)

وأضاف "كلما مرت الأيام يصعب أكثر إنجاز التسوية مع الفلسطينيين.. ودون تسوية لن نستطيع معالجة مشاكلنا الداخلية الحارقة التي تهدد مناعتنا ومستقبلنا كما يؤكد مراقبون كثر".

يشار إلى أن موفاز يؤيد تسوية للصراع مع الفلسطينيين أساسها الانسحاب من 65% من أراضي الضفة الغربية ومواصلة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بغية الاتفاق على الحدود الدائمة والإجراءات الأمنية.

وواصل موفاز هجومه على نتنياهو، وقال لصحيفة "معاريف" اليوم إنه يحول أمن إسرائيل إلى موضوع للمساومة والمتاجرة ضمن معركته على البقاء.

وأشار إلى أن نتنياهو "جعل القضية الإيرانية تتصدر أولويات إسرائيل لأن ذلك مريح له، حتى لو طغت الثرثرة المضرة حول تفاصيل الخطة العسكرية لضرب إيران".

وتابع موفاز "على إسرائيل أن تكون جاهزة للدفاع عن ذاتها، لكن يحظر عليها أن تبقى وحدها دون مظلة غربية، وإلا ستتورط في مخاطر شديدة عسكرية ومالية".

واعتبر أن السكين غير مسلطة على عنق إسرائيل، وإيران لم تقرر البدء بصناعة سلاح نووي بعد، وهناك مساحة لممارسة العقوبات واستعمال وسائل أخرى لإعاقة مشروعها النووي.

داغان: لا مبرر لضرب إيران (الأوروبية)

مغامرة خطيرة
نفس الطرح دافع عنه رئيس الموساد السابق الذي أكد أمس في لقاء تلفزيوني أنه لا مبرر لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران، وقال إن "المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية تعارضها بينما تدفع الطبقة السياسية من أجل مغامرة خطيرة".

ويؤيد مئير داغان ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أيام حول ضرورة إرجاء الخيار العسكري.

وأكد داغان الذي سبق أن تحفظ على استخدام القوة ضد إيران وحذر من مغامرة يقودها نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تتوافق مع رؤيته بعكس الطبقة السياسية.

واعتبر مهاجمة إيران قبل استنفاد الخيارات الأخرى خطأ، مؤكدا أنه لا يزال هناك المزيد من الوقت قبل اتخاد قرار من هذا القبيل.

ذات التشكيك في نوايا نتنياهو صدر من عدد من كبار المراقبين والمعلقين الإسرائيليين، حيث أفاد المعلق البارز في القناة العبرية العاشرة يارون لندن اليوم في برنامجه الإخباري، بأن نتنياهو نجح في التخلص من الضغوط الداخلية والخارجية التي مورست عليه لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين عبر استغلاله إيران "منجما سياسيا".

وقال لندن إن نتنياهو يستخدم المسألة الإيرانية والثورات العربية منديلا أحمر لإخافة الإسرائيليين ومحاولة إقناعهم بسياساته.

وكانت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني قد حملت في تصريحات إعلامية على نتنياهو وانتقدت مفاضلته بين إيران وألمانيا النازية، وقالت "إن هذا يمس بسيرة المحرقة ويشكل استغلالا ساخرا لمأساة إنسانية، ويضعف إسرائيل طمعا في تأمين بقائه السياسي".

يشار إلى أن استطلاعي رأي أجرتهما صحيفتا معاريف وهآرتس أظهرا أن نتنياهو لا يزال يتفوق على كل منافسيه لرئاسة الحكومة إذا جرت الانتخابات العامة في الوقت الراهن بدلا من موعدها المحدد العام القادم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة