إسرائيل تقصف غزة والإضراب يتواصل وحكومة الوحدة تتعثر   
الاثنين 1427/8/10 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)

إصابة طفل أثناء ذهابه لمدرسته تزيد من خطورة تداعيات الإضراب (رويترز)


شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة اليوم هجوما جويا على مخيم جباليا في قطاع غزة مستهدفة منزل ناشط فلسطيني، كما بدأت في غارة جديدة على شمال القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مبنى يستخدم لصنع وتخزين السلاح في مخيم جباليا. وأسفر الهجوم عن إصابة شخصين بجروح.

وقالت مصادر فلسطينية إن المنزل الذي تعرض للقصف يعود لناشط من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وأفاد سكان القطاع بأن دبابات عدة عبرت من إسرائيل إلى الطرف الشمالي الشرقي لقطاع غزة قرب جباليا. ولم يعلق جيش الاحتلال على تلك الأنباء.

وفي تطورات أخرى قتل فلسطيني مساء أمس الأحد برصاص عناصر من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في بير زيت إحدى ضواحي رام الله بالضفة الغربية.

وحسب مصادر أمنية فلسطينية فإن هذا الفلسطيني قتل لدى مجيء سكان قرية مجاورة للاحتجاج أمام ثكنة بير زيت على اعتقال أحد أقاربهم.

من جهة أخرى شيع آلاف الفلسطينيين أمس في مدينة جنين جثمان قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية حسام لطفي عبد الله جرادات (43 عاما) الذي استشهد قبل خمسة أيام متأثرا بجروح أصيب بها قبل أسبوعين بعد أن أطلق عليه جيش الاحتلال النار في عملية خاصة في مخيم جنين.

حماس تتهم القائمين على الإضراب بالعمل على شل الحكومة الحالية (الفرنسية)

تواصل الإضراب
على صعيد آخر تواصل أمس إضراب المعلمين الفلسطينيين والموظفين الحكوميين لليوم الثاني على التوالي مما أصاب الوزارات والمدارس في جميع أنحاء المناطق الفلسطينية بالشلل.

وقال رئيس نقابة العاملين في المؤسسات الحكومية الفلسطينية بسام زكارنة للجزيرة إن نسبة المضربين في كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية قد ارتفعت مقارنة مع يوم السبت.

وأضاف زكارنة العضو في حركة فتح أن 98% من الموظفين شاركوا في الإضراب اليوم.

وقد أخذ الإضراب أمس منحى ينذر بخطر كبير في حال تكراره حيث أصيب طفل فلسطيني برصاص أطلقه مجهولون خلال توجهه للانتظام في دوامه المدرسي بمدينة نابلس.


تداعيات سياسية
وقد ظهرت تداعيات الإضراب على الصعيد السياسي بوضوح، إذ حذرت حماس من أن يقوض مثل هذا التحرك المفاوضات الجارية بينها وبين فتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

واتهمت حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري "جهات معينة" لم يحددها بالوقوف وراء هذا التحرك، وأنها تهدف من ورائه لشل الحكومة وإضعافها للضغط عليها في محادثات تشكيل حكومة الوحدة، واصفا الإضراب بأنه محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق استبعد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إمكانية الإعلان عن حكومة الوحدة خلال عشرة أيام. وحمل عبد ربه حماس مسؤولية تعثر تشكيل الحكومة قائلا إنها لاتزال تتمسك بموقفها الرافض لبرنامج الرئيس محمود عباس.

وحذر بيان صادر عن اللجنة التنفيذية لحركة فتح من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور والعزلة الدولية.

من جهة أخرى رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية استقالة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جمال الخضري. جاء ذلك عقب اجتماع في غزة بين هنية والخضري استهدف ثني الوزير الفلسطيني عن قرار استقالته التي قدمها أمس دون إبداء الأسباب.


حركة فتح تحمل حماس مسؤولية تعثر جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية

مبادلة الأسرى
وفي شأن آخر قال مراسل الجزيرة في القدس إن مصادر برئاسة الوزراء الإسرائيلية أكدت ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت بشأن وجود مفاوضات سرية بوساطة مصرية بين الإسرائيليين والفلسطينيين لمبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين.

لكن المصادر ذاتها نفت أن تكون هناك أي مقترحات محددة بهذا الشأن، وكانت الصحيفة الإسرائيلية قد نسبت لمسؤولين إسرائيليين قولهم إن المقترحات تشمل مبادلة 800 أسير فلسطيني على أن يتم في المرحلة الأولى الإفراج عن ثلاثمائة أسير فلسطيني بعد الإفراج عن جلعاد مباشرة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الفلسطينيين اشترطوا أن تشمل المرحلة الأولى من العملية إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقدر عددهن بنحو 127 أسيرة، ثم الأسرى المرضى وصولا للقيادات التي تواجه أحكاما كبيرة بالسجن، وعلى رأس هؤلاء أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل بشدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة