تضارب الأنباء عن مصير الصحفي الأميركي بيرل   
السبت 1422/11/19 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان باكستانيان يفتشان مقابر في كراتشي عقب تسلم رسالة تفيد بمقتل الصحفي الأميركي
تضاربت الأنباء عن مصير الصحفي الأميركي المخطوف في باكستان، فقد ذكرت الشرطة الباكستانية أن مختطفي الصحفي دانييل بيرل طالبوا بفدية قدرها مليونا دولار، لكن وسائل إعلام أميركية أكدت تلقيها رسالة بأن الصحفي قتل.

وأعلن البيت الأبيض الأميركي أنه لا يستطيع تأكيد المعلومات الصحفية التي تحدثت عن مقتل دانييل بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي خطف في باكستان. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون مكورماك إن واشنطن تتابع تطورات القضية لكنها لا تستطيع تأكيد مقتل الصحفي.

وذكرت شبكات التلفزة الأميركية أن بعض وسائل الإعلام تلقت رسالة عبر البريد الإلكتروني تؤكد إقدام الخاطفين على قتل الصحفي بيرل. وفي هذا السياق أعلن متحدث باسم وزارة العدل الأميركية أنها تدرس حاليا نسخة من هذه الرسالة للتأكد من مدى صحتها. وأشار المتحدث إلى أنه لا توجد حتى الآن معلومات من مصادر مستقلة موثوقة تؤكد مقتل الصحفي الأميركي البالغ من العمر 38 عاما.

وفي باكستان أفاد مراسل الجزيرة أن هناك مخاوف من أن تكون عملية خطف الصحفي بداية لعمليات انتقامية مماثلة من الأجانب تقوم بها جماعات متشددة، وأوضح أن هذه العمليات قد تكون ردا على حملات الاعتقال في صفوف هذه الجماعات التي تنفذها الحكومة الباكستانية استجابة للضغوط الغربية.
صورة لدانييل بيرل بعث بها المختطفون منذ أيام
وكانت الشرطة الباكستانية قد أعلنت في وقت سابق أن جماعة باكستانية تزعم أنها خطفت الصحفي الأميركي طلبت فدية قدرها مليونا دولار إضافة إلى إطلاق الولايات المتحدة سراح سفير طالبان السابق لدى إسلام آباد.

وقال قائد الشرطة في مدينة كراتشي إن هناك أنباء عن تلقي السفارة الأميركية رسالة بالبريد الإلكتروني تطلب الإفراج عن الملا عبد السلام ضعيف ومليوني دولار في غضون 36 ساعة. ورفض دبلوماسي في السفارة الأميركية بإسلام آباد التعليق على هذه الأنباء.

كما ذكرت مصادر الشرطة في كراتشي أنها تحقق أيضا في إمكانية مقتل الصحفي الأميركي، وأوضحت أنه جرت طوال ليلة أمس عمليات تمشيط واسعة شملت جميع المقابر في كراتشي للتأكد من صحة المعلومات عن قتل الصحفي ورمي جثته في مقبرة بكراتشي.

تجدر الإشارة إلى أن بيرل اختفى منذ عشرة أيام في كراتشي أثناء قيامه بتحقيق صحفي عن ريتشارد ريد المشتبه بأنه حاول نسف طائرة بمتفجرات أخفاها في حذائه. وكان الصحفي الأميركي وقت اختطافه في طريقه لإجراء حديث مع أحد زعماء الجماعات الإسلامية في باكستان.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "استعادة السيادة لباكستان" قد أعلنت مسؤوليتها عن خطف الصحفي واتهمته بأنه عميل للاستخبارات الأميركية (CIA) أو جهاز الموساد الإسرائيلي وهددت بقتله إذا لم تنفذ مطالبها، لكن صحيفة وول ستريت جورنال نفت أن يكون الصحفي المفقود عميلا للاستخبارات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة