أقمار الصين تزاحم أقمار أميركا   
الثلاثاء 1432/8/12 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

برنامج الأقمار الاصطناعية الصيني يشهد توسعا سريعا (رويترز)

وفقا لبحث جديد يمكن لبرنامج الأقمار الاصطناعية المتوسع بسرعة في الصين أن يغير آليات القوة في آسيا ويقلل النطاق العسكري الأميركي للقيام بعمليات في المنطقة.

فقد خلص تقرير أميركي نشره معهد الأمن العالمي بواشنطن إلى أن باستطاعة أقمار الاستطلاع الصينية الآن رصد الأهداف لمدة تصل إلى ست ساعات في اليوم. ووفقا لهذه النتائج فإن جيش التحرير الشعبي الصيني الذي كانت فترة تغطيته اليومية لا تتجاوز ثلاث ساعات منذ 18 شهرا، أصبح تقريبا الآن على قدم المساواة مع الجيش الأميركي في قدرته على رصد أهداف ثابتة.

وقالت فايننشال تايمز إن قوة الصين العسكرية المتنامية بسرعة قد أثارت توتر جيرانها، وكثير منهم حلفاء للولايات المتحدة، في حين أدت سلسلة من النزاعات هذا العام مع فيتنام والفلبين إلى زيادة تلك المخاوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحشد العسكري للصين قد تسارع في السنوات الأخيرة بعد أن طورت صاروخا بالستيا مضادا للسفن واختبرت مقاتلة شبح وتستعد الآن لإطلاق أول حاملة طائرات. وشبكة أقمار الاستطلاع السريعة النمو توفر للصين الرؤية لتسخير هذه الأجهزة.

رفض الوصول
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأميرال مايكل مولن خلال زيارة لبكين في نهاية الأسبوع الماضي، إن من الواضح أن جيش التحرير الشعبي الصيني يركز على "رفض الوصول"، وهو مصطلح يصف إستراتيجية لدفع الولايات المتحدة للخروج من غرب المحيط الهادي.

وأضاف مولن أن "أميركا لن تذهب بعيدا، ووجودنا الدائم في هذه المنطقة كان مهما لحلفائنا طوال عقود وسيستمر ليكون كذلك".

ومن جانبها حذرت الصين الولايات المتحدة الشهر الماضي بألا تتورط في نزاعها مع فيتنام بشأن بحر الصين الجنوبي.

ويشار إلى أنه عندما اختبرت الصين صواريخ قرب تايوان عام 1996 نشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات في المياه المجاورة. وكان عجز جيش التحرير الشعبي الصيني عن تحديد مكان السفن مصدر إحراج كبير ساعد في تسريع برنامج الصين للأقمار الاصطناعية.

وقالت جوان جونسون فريز -الأستاذة في كلية الحرب البحرية الأميركية في رود أيلند- إن "الولايات المتحدة كانت دائما تشعر بأنه إذا كانت هناك أزمة في تايوان فبإمكاننا تحريك قواتنا البحرية إلى هناك قبل أن تتمكن الصين من التصرف وقبل أن تعرف أننا كنا هناك".

ومن الجدير بالذكر أن الصين قطعت علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة في بداية العام الماضي بعد إعلان واشنطن عن بيع أسلحة لتايوان. وكان الجيشان يعملان على إصلاح العلاقات هذا العام بعد زيارة رئيس الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصيني تشن بينغ لواشنطن في مايو/أيار وزيارة مولن الحالية للصين التي تستمر حتى 13 يوليو/تموز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة