المعارضة البريطانية تشكك بتصريحات بلير بشأن الإرهاب   
الجمعة 1426/10/9 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

توني بلير يواجه أزمة مصداقية (الفرنسية)

شكك زعيم المعارضة في بريطانيا مايكل هوارد بصدقية تصريحات رئيس الوزراء توني بلير بشأن عملية لمكافحة الإرهاب في البلاد لم يكن لها وجود ودعاه إلى توضيح تلك التصريحات.

ففي رسالة سلمت إلى وسائل الإعلام البريطانية دعا هوارد رئيس الوزراء البريطاني إلى "الحضور بسرعة إلى مجلس العموم لتصحيح هذه المعلومات". ويتعلق الأمر بتصريح أدلى به بلير في مجلس العموم عن عملية لمكافحة الإرهاب أدت إلى اعتقال عدة أشخاص في عطلة نهاية الأسبوع, وهو ما نفته الشرطة البريطانية -سكتلنديارد- بعد ذلك.

بلير الذي يسعى بقوة للحصول على ضوء أخضر من النواب لمشروع قانونه لمكافحة الإرهاب وخصوصا تمديد مدة التوقيف بدون اتهام في قضايا الإرهاب من 14 إلى تسعين يوما, تحدث بشكل واضح عن هذه الاعتقالات.

وفي تلك التصريحات قال بلير "في نهاية الأسبوع اعتقلنا أشخاصا في إطار عملية لمكافحة الإرهاب ولدينا كم هائل من المعطيات المعلوماتية التي سندرسها".

هوارد شكك بتصريحات بلير(رويترز)
إلا أن الشرطة البريطانية نفت حدوث عملية من هذا النوع وقالت "لا علم لنا حتى الآن عما يتحدث عنه" رئيس الوزراء.

وللخروج من هذا الوضع حاولت رئاسة الحكومة تبرير تصريحات بلير بالقول إن تلك التصريحات وقع فيها التباس مع الاتهامات التي وجهت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى رجلين اعتقلا في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

غير أن بلير كرر الحديث عن العملية نفسها في مؤتمره الصحافي الشهري الاثنين الماضي قبل أن يقوم متحدث باسم رئاسة الحكومة بتصحيح التصريحات. وأشار بلير إلى العملية مرة ثالثة مساء الأربعاء في حديث للقناة التلفزيونية الرابعة, بعد تصويت النواب على رفض مشروعه لقانون مكافحة الإرهاب.

ورغم الهزيمة البرلمانية أصر بلير على الاستمرار في منصبه بالتأكيد على أنه لن يستقيل وأن سلطته لم تتضرر بعد رفض البرلمان لمشروع قانون مكافحة الإرهاب وهي أكبر هزيمة يواجهها منذ توليه رئاسة الوزراء في بريطانيا.

وللدلالة على أهمية التصويت على المشروع وشدة المعارضة له، استدعى بلير وزراءه الموجودين خارج البلاد لحضور الجلسة البرلمانية في محاولة لتفادي الهزيمة. إذ عاد كل من وزير المالية والخارجية من أجل ضم صوتيهما لمؤيدي التشريع الذي فشل على أي حال.

وبعد الانتخابات التي أجريت في مايو/أيار الماضي تقلصت الأغلبية التي يتمتع بها بلير في البرلمان إلى 66 وأصبح من المتوقع أن يكون التصويت متقاربا، وأن يتمكن أقل من 40 نائبا في حزب العمال من هزيمة مشروع القانون بالانضمام إلى المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة