القلق والترقب يعمان سكان شمال وشرق قطاع غزة   
الخميس 8/9/1428 هـ - الموافق 20/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)
 طفلان فلسطينيان وسط قطعة أرض جرفها الاحتلال في بلدية الفخاري (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
تلفّ سكان مناطق البلدات الفلسطينية المحاذية للشريط الحدودي شمال وشرق قطاع غزة هذه الأيام حالة من القلق والترقب، جراء تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها البرية في تلك المناطق وتكبيد قاطنيها خسائر فادحة في مواردهم وممتلكاتهم.
 
تكرار عمليات التوغل وتصاعد حدتها تزامناً مع دعوات قادة الاحتلال إلى توسيع رقعة العمليات الحربية في غزة بعد استهداف المقاومة الفلسطينية الأسبوع الماضي أحد المواقع العسكرية وإيقاع خسائر بشرية فيه، زادَا من وتيرة تخوف سكان تلك المناطق، خشية تحولها إلى مسرح للأحداث والقضاء على ما تبقى من مقومات للحياة هناك.
 
يقول المزارع على موسى (29 عاما) الذي يسكن بالقرب من الحدود الشرقية لبلدة القرارة بجنوب قطاع غزة إنه بات  يخشى الوصول إلى مزروعاته بها نتيجة تعرض أجزاء منها للتجريف وتمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية المستمر على مقربة منها.
 
وأضاف في حديث للجزيرة أن قوات الاحتلال حولت حياة سكان المنطقة إلى جحيم، مشيراً إلى أنه ما أن تنتهي تلك القوات المتوغلة من تجريف أرض زراعية في منطقة ما حتى تعود لتجرف وتدمر منطقة أخرى.
 
العموري: الاحتلال يدمر مقومات الحياة (الجزيرة نت)
رئيس بلدية الفخاري بجنوب شرق قطاع غزة عودة العموري قال إن التدمير المتكرر الذي طال البلدة أثر على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمزارعين بشكل كبير.
 
تجريف متعمد
وأكد العموري أن إيغال الاحتلال في عمليات التجريف والتدمير التي طالت قبل يومين نواحي مختلفة من البلدة دليل على نيته القضاء على مقومات الحياة في البلدة التي سبق أن تعرضت لستة اجتياحات مؤخرا.
 
واعتبر في تصريحات للجزيرة نت أن الاحتلال يتعمد تجريف الأراضي الزراعية للنيل من صمود المزارعين وزيادة معاناتهم وإيصالهم مرحلة اليأس لدفعهم إلى نبذ المقاومة ولفظها.
 
ويرى عيد العبادلة رئيس بلدية القرارة أن التدمير الكبير الذي تخلفه آلة الحرب الإسرائيلية في كل عملية اجتياح تتعرض لها البلدة، هدفه إخضاع السكان وإذلالهم.
 
وأضاف أن اتساع رقعة التدمير والتجريف التي أصابت البلدة، جعل بلديته تقف عاجزة عن توفير أدنى المساعدات والمعونات للمزارعين الذين فقدوا موارد رزقهم.
 
وذكر العبادلة في تصريحات للجزيرة نت أن حجم وطبيعة التدمير الممنهج الذي تتعرض له المناطق الحدودية يؤكد أن الاحتلال ينوي إقامة مناطق عازلة بعمق حوالي ثلاثة كيلومترات على أنقاض مزروعات ومساكن الفلسطينيين بطول الشريط الحدودي.
 
 العبادلة: الهدف هو إخضاع السكان (الجزيرة نت)
حزام أمني

ويرى صالح النعامي الصحفي والكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، أن تضاعف حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية في عمق المناطق الحدودية بعد نجاح المقاومة في استهداف أحد المواقع الإسرائيلية العسكرية، يأتي في إطار سعي قوات الاحتلال إلى تكريس حزام أمني على طول الخط الفاصل بين قطاع غزة والبلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية المجاورة.
 
وأوضح أن الحزام الأمني الذي تحاول قوات الاحتلال إنشاءه ليس حزاما لتمركز القوات الإسرائيلية على الطرف الغربي من الشريط الحدودي، وإنما هو بمثابة منطقة معزولة تسهل عمليات التوغل البري وتخضع لسيطرة سلاح الجو للحد من قدرة المقاومة الفلسطينية على إطلاق الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية.
 
وأكد النعامي أن التوغلات المستمرة في المناطق الحدودية  تندرج في إطار تدريب قوات الاحتلال وتنشيط الوحدات الخاصة ووحدات المستعربين وجمع المعلومات الاستخبارية استعدادا لعمليات اجتياح أوسع في قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة