أوباما يطمئن إسرائيل بعد الاتفاق مع إيران   
الاثنين 1435/1/22 هـ - الموافق 25/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:36 (مكة المكرمة)، 2:36 (غرينتش)
أوباما (يمين) ونتنياهو اتفقا مجددا على ضرورة منع إيران من إنتاج سلاح نووي (الأوروبية-أرشيف)

سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد إلى طمأنة إسرائيل بعد الاتفاق النووي المرحلي مع إيران، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"الخطأ التاريخي".

وقال البيت الأبيض إن أوباما أبلغ نتنياهو في اتصال هاتفي بأن الولايات المتحدة ستظل راسخة في التزامها تجاه إسرائيل, وأضاف أنهما جددا التأكيد على الهدف المشترك بضرورة منع إيران من حيازة سلاح نووي.

كما قال أوباما إن لدى إسرائيل سببا وجيها لتكون متشككة بشأن نوايا ايران, ودعا نتنياهو إلى بدء مشاورات عاجلة بشأن الجهود التي تُبذل من أجل حل شامل لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

وجاءت المحادثة بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بعد ساعات من تصريحات لنتنياهو وصف فيها الاتفاق المبرم فجر أمس الأحد بـ"الخطأ التاريخي".

وفي سياق رسائل الطمأنة الأميركية لإسرائيل أيضا, قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" إن الاتفاق سيجعل إسرائيل أكثر أمنا خلال الأشهر الستة المقبلة وسيزيد المسافة الزمنية اللازمة لإيران لإنتاج قنبلة نووية.

وفي تصريحات منفصلة بلندن, قال كيري الأحد إن الأصعب قد بدأ للتوصل إلى اتفاق كامل مع إيران بشأن برنامجها النووي بعد الاتفاق الذي وُقع في جنيف, ويغطي ستة أشهر قابلة للتجديد.

تل أبيب قالت إن اتفاق جنيف انتصار دبلوماسي لإيران (الفرنسية)

غضب إسرائيلي
وسعت واشنطن إلى طمأنة تل أبيب بعدما عبرت الأخيرة عن غضبها من الاتفاق الذي بموجبه تقلص طهران أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي إن الاتفاق لا يلزم إسرائيل، وإنها لن تسمح لإيران بتطوير قدرة نووية عسكرية.

ووصف نتنياهو الاتفاق بأنه "صفقة سيئة" و"خطأ تاريخي جسيم"، قائلا إن حكومته ليست "مقيدة به", في إشارة إلى أنها في حل من أي التزام بعدم ضرب منشآت إيران النووية.

وعبّر مكتب نتنياهو عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي، ويسمح بإنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي". كما عبّر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن أسفه لإبرام هذا الاتفاق، معتبرا أنه يشكل "أكبر انتصار دبلوماسي لإيران".

ودأب مسؤولن إسرائيليون -وفي مقدمتهم نتنياهو- على القول إن إيران تقترب من صنع قنبلة نووية, وإنه يتعين تشديد العقوبات عليها, وإن اقتضى الأمر ضربة عسكرية لمنشآتها النووية.

معارضة بالكونغرس
وفي الكونغرس الأميركي -الذي يوجد فيه مؤيدون كثيرون لإسرائيل- قال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب, الجمهوري مايك روجرز, إن ما قامت به إدارة الرئيس أوباما هو "تقديم مكافأة لإيران على سلوكها السيئ والخطير" حسب وصفه.

مؤيدو إسرائيل بالكونغرس الأميركي غير راضين عن الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن أعضاء كثيرين في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري غير راضين عن الاتفاق، لأنه قد يشجع في رأيهم حدوث مزيد من أعمال العنف.

وكان نواب في الكونغرس قد قالوا إنهم يسعون إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران عندما يعودون من إجازاتهم الشهر المقبل.

وردا على هذا التهديد, قال متحدث باسم البيت الأبيض الأحد إن فرض عقوبات جديدة من شأنه الإضرار بالجهود الدبلوماسية, دون أن يؤكد ما إذا كان أوباما سيستخدم حق النقض ضد أي عقوبات جديدة من جانب الكونغرس.

ترحيب
وفي مقابل بعض المواقف الرافضة للاتفاق, رحبت دول غربية كبرى والأمم المتحدة بالاتفاق الذي تأمل واشنطن أن يؤدي إلى حل نهائي للأزمة. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تسوية شاملة لقضية هذا البرنامج، وسيغلق الطريق أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية.

وفي لندن, وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مساء الأحد الاتفاق بالجيد للعالم والشرق الأوسط, في حين كان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قال قبيل ذلك إن الاتفاق كان ثمرة للضغوط على إيران.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق المبرم, معتبرا إياه "تمهيدا لاتفاق تاريخي لشعوب وأمم الشرق الأوسط". من جهتها, أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها للمساعدة في التأكد من تنفيذ إيران للاتفاق. ووصف مدير الوكالة يوكيا أمانو الاتفاق بأنه "خطوة مهمة للأمام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة