ارتفاع قتلى أحداث كراتشي وأوامر للجيش بقتل مثيري الشغب   
الخميس 1430/5/6 هـ - الموافق 30/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
الجيش الباكستاني تلقى أوامر بقتل مثيري الشغب على الفور (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات العرقية في مدينة كراتشي الباكستانية إلى 34 قتيلا  فيما تلقى الجيش أوامر بقتل مثيري الشغب على الفور.
 
وقال متحدث باسم قوات "سند رينجرز" شبه النظامية "انتشرت قوات بشكل مكثف في أنحاء المدينة، وتلقت أوامر بفعل أي شيء للسيطرة على الموقف بما في ذلك أوامر بإطلاق النار على الفور على الأشرار".
 
وأضاف أن "الوضع الآن تحت السيطرة، لكن نظرا للأحداث التي وقعت أمس كانت الحركة المرورية ضعيفة".
 
ولكراتشي تاريخ طويل من العنف العرقي والديني والطائفي، وسيعزز توقيت الاشتباكات الأخيرة مخاوف من تنامي انعدام الاستقرار والأمن في باكستان، الدولة المسلحة نوويا.
 
قتلى جدد وتضارب
وكانت قناة جيو.تي.في الباكستانية ذكرت أن خمسة أشخاص قتلوا اليوم في أعمال العنف وإشعال الحرائق المتواصلة في كراتشي، في حين أصيب أكثر من ثلاثين بجروح بينهم أربعة شرطيين.
 
وأعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 24 شخصا في أعمال عنف أمس، لكن صحفا قالت إن عدد القتلى بلغ 31 وأصيب عشرات الأشخاص.وذكرت اليوم مصادر طبية أنها تلقت جثث 34 قتيلا خلال الأحداث التي تواصلت لليوم الثاني.
 
وضعفت حركة النقل العام في المدينة، كما أمرت السلطات كل المؤسسات التعليمية بغلق أبوابها.
 
أعمال العنف أدت إلى انخفاض المؤشر الرئيسي لبورصة كراتشي (الفرنسية-أرشيف)
وانخفض المؤشر الرئيسي لسوق مال كراتشي المكون من مئة سهم 1.69% عند الساعة العاشرة والربع صباح اليوم بالتوقيت المحلي (الرابعة والربع صباحا بتوقيت غرينتش). ورجح متعاملون أن يظل نشاط السوق بطيئا لأن المستثمرين سيكونون حذرين بعد العنف، مع تضرر الثقة أصلا من  تنامي مستويات انعدام الأمن في البلاد.
 
وكانت الاشتباكات بين نشطاء من "الحركة القومية المتحدة" الذين يتحدث أفرادها الأردية وهاجروا من الهند بعد إنشاء باكستان عام 1947، وبين عناصر من قبائل البشتون من شمال غرب البلاد، قد اندلعت أمس الأربعاء عندما أطلق مسلحون النار على اثنين من مؤيدي الحركة وأردوهما قتيلين في منطقة كواجا أجمير ناجري العشوائية.
 
ويعيش في كراتشي أكثر من 16 مليونا وبها أكبر تركيز سكاني للبشتون خارج الإقليم الحدودي الشمالي الغربي حيث يتنامى نشاط حركة طالبان الباكستانية.
 
وتصاعدت التوترات لأن المهاجرين الذين يهيمنون على إدارة المدينة أصبحوا يتشككون في البشتون الذين يتعاطفون بقوة مع الإسلاميين، وذلك بعد تصاعد القتال في شمال غرب باكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة