تيار عون يقرر المشاركة في الحكومة اللبنانية   
الأحد 1426/6/4 هـ - الموافق 10/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)

عون (يمين) مع رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة (الفرنسية)

تراجع العماد ميشيل عون عن قراره عدم المشاركة في أول حكومة لبنانية بعد الانسحاب السوري، التي يحاول رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة تشكيلها منذ الثلاثين من يونيو/ حزيران الماضي.

وصرح عون للصحافيين بعد اجتماع التيار الوطني الحر الذي يتزعمه السبت أن قراره بالمشاركة في الحكومة يأتي بعد اتصالات أجراها معه رئيسها المكلف، وأعرب عن أمله بأن تسهم هذه الخطوة بالإسراع في تشكيلها.

غير أنه أشار إلى أن هناك نقاطا خلافية مع السنيورة وأطراف آخرى مازالت عالقة، ووصفها بأنها "لا تبحث في الإعلام وإنما بين المسؤولين".

ورفض عون التأكيد حول ما إذا كان حصل على وعد من السنيورة بمنح التيار الوطني الحر حقيبة العدل كما يطالب، بعد أن رفض سعد الحريري الذي يرأس كبرى الكتل البرلمانية داخل مجلس النواب هذا الطلب، معتبرا انه "لا يمكن تلبية طلبات عون في ما يتصل بالوزارات التي يريد تياره توليها".

ومن أهم نقاط الخلاف التي تقف عقبة أيضا في سبيل تشكيل الحكومة مطالبة التحالف الشيعي المؤيد لسوريا (حركة أمل وحزب الله) بأن يكون وزير الخارجية شيعيا. ويريد السنيورة أن يتولى المنصب فؤاد بطرس وهو مسيحي سبق أن شغل الحقيبة من قبل.


مطالبة أميركية
يأتي ذلك بينما طالبت الولايات المتحدة السنيورة بالإسراع في تشكيل أول حكومة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي والدفع باتجاه تطبيق إصلاحات واسعة.

حزب الله يرفض نزع أسلحته (الفرنسية)
وقالت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث ديبل للصحفيين بعد لقائها بمسؤولين لبنانيين إن واشنطن تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة ودعمها.
 
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تنتظر الإجراءات التي ستقوم بها حكومة السنيورة للتعامل مع مسألة نزع سلاح حزب الله والمخيمات الفلسطينية كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.
 
وأوضحت ديبل -التي التقت أمس زعماء سياسيين دون أن تلتقي الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا- أن المجتمع الدولي مستعد لمساعدة السنيورة في جهوده لتطبيق الإصلاحات التي قالت إنها يجب أن تتضمن إصلاحات اقتصادية وقضائية بالإضافة إلى إصلاح القانون الانتخابي.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة