إدانة قاتلي جندي بريطاني   
الجمعة 1435/2/18 هـ - الموافق 20/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)
أديبولاجو (يسار) وأديبوال أدينا بعد مداولات استمرت أقل من ساعتين (الفرنسية)

أدين البريطانيان من أصل نيجيري مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوال لقتلهما الجندي لي ريغبي وقطع رأسه في وضح النهار بأحد شوارع العاصمة البريطانية في 22 مايو/أيار الماضي.

وبعد مداولات استمرت أقل من ساعتين، تمسك القضاة الاثنا عشر بأولى تهمتين موجهتين إلى الرجلين اللذين قد يحكم عليهما بالسجن المؤبد. وسيعلن قاض الحكم في وقت لاحق قد يكون في أوائل عام 2014.

وأسقطت تهمة محاولة قتل شرطي أمام محكمة أولد بيلي في لندن. وكان المتهمان هجما على شرطيين وهما يحملان مسدسا قديما فارغا أملا منهما في أن "يسقطا شهيدين". 

ودفع أديبولاجو (29 عاما) وشريكه أديبوال (22 عاما) ببراءتهما من تهمة القتل. ولتبرير ما فعل قال أديبولاجو خلال جلسة المحاكمة إنه كان في "مهمة " وإنه من "جند الله" وفي "حرب ضد بريطانيا"، في حين لزم زميله المتهم الثاني الصمت ولم يدل بأي تصريحات في محكمة أولد بيلي في لندن.

أفراد عائلة الجندي القتيل بكوا عند صدور الحكم (الفرنسية)

تفاصيل الجريمة
وخلال الجلسة أظهرت أشرطة فيديو وشهادات عديدة تفاصيل هذه الجريمة. 

وكان المتهمان صدما أولا الجندي بسيارة أثناء سيره بملابس مدنية إلى ثكنته في ووليتش في لندن، قبل أن يطعناه بسكين ويقطعا رأسه بساطور تحت أنظار العديد من المارة المذعورين. 

وقام العديد من المارة بتصوير المشهد بهواتفهم النقالة، حيث أظهرت المشاهد كيف كان أديبولاجو يحمل ساطورا بيده التي سالت منها الدماء. ومباشرة بعد ارتكابه الجريمة، قال في شريط الفيديو إنه يريد الانتقام من "الجنود البريطانيين الذين قتلوا مسلمين". 

وأثناء المحاكمة قال أديبولاجو إنه "يعشق القاعدة" ويعتبر "مجاهديها إخوانه". وانتقد القادة البريطانيين الذين وصفهم بأنهم "شيطانيون وفاسدون وأنانيون وطغاة". 

لكنه أظهر تعاونا مع الشرطة التي شكر عناصرها مرارا وقدم اعتذارات إلى المارة الذين اضطروا إلى رؤية مثل هذا المشهد المروع. وقال محاميه إنه كان دفع ثمن موقف سيارته يوم وقوع الجريمة.

واعتبرت النيابة العامة الجريمة همجية، وأحدثت صدمة في المملكة المتحدة. وقالت المسؤولة عن التحقيق سو همينغ "إنها من أكثر الجرائم وحشية التي ننظر فيها".

وكانت مسيرة الرجلين متشابهة، فكلاهما من أصول نيجيرية وهما مسيحيان ونشآ في لندن من عائلات متوسطة، ثم اعتنقا الإسلام. وفي 2010 اعتقل أديبولاجو في كينيا قرب الحدود الصومالية للاشتباه بأنه كان يريد الانضمام إلى حركة الشباب المجاهدين الصومالية.

من جهتها قالت الاستخبارات والشرطة في بريطانيا إنها كانت تعلم أن الشابين يطرحان مشكلة، لكن ليس إلى حد اعتبارهما خطيرين وتوقيفهما.

وأعلن جرمايا شقيق أديبولاجو لقناة الجزيرة أنه "لم يكن هناك مفر" من هذا الهجوم، وأن دوافعه "واضحة". واعتنق جرمايا أيضا الإسلام وقال إن هجمات مماثلة ستقع لا محالة. 

 من جهته وصف الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني فاروق مراد الحادث بأنه "عمل همجي" أثار استياء الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا.

وقال "زعما أن ما قاما به كان من أجل الذين يعانون من الحروب في أراضي المسلمين، لكن في رأيي فإن الغالبية العظمى من إخواننا المتضررين وأخواتنا المتضررات لن ينفعهم هذا العمل الزائف الذي ارتكب باسمهم"، وأضاف "يجب أن نعمل جميعا بدأب لرأب الصدع الذي سببه هذا الفعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة