إندبندنت: مهمة أفغانستان لم تكتمل بعد   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)
رئيس الوزراء البريطاني براون والرئيس الأفغاني كرزاي (رويترز-أرشيف)

تحت عنوان "هذه المهمة لم تكتمل بعد" كتبت إندبندنت في افتتاحيتها اليوم أن على الغرب واجب إنهاء ما بدأه في أفغانستان.
 
وفي توقف غير متوقع في أفغانستان أمس أبلغ رئيس الوزراء غوردون براون القوات البريطانية المتمركزة في ولاية هلمند أنهم أظهروا نفس الشجاعة والمهنية والإخلاص التي أظهرها الرياضيون البريطانيون في بكين وأن الجميع سيذكرونهم لذلك.
 
وعلقت الصحيفة بأنه لا مجال للشك في شجاعة ومهنية وتفاني جنودنا في أفغانستان لكن البون شاسع بين المقامين.
 
فالرياضيون البريطانيون سيعودون للوطن خلال أيام معدودة متوجين بالميداليات وقد أتموا مهمتهم على أكمل وجه. أما المهمة البريطانية في أفغانستان فمستمرة. وكما أنه ليست هناك نهاية لها تلوح في الأفق، كذلك يبدو أن أي توقع لخاتمة مقبولة بدأ يتراجع خلال الأسبوع. وعندما استشهد براون بما قاله القادة من أن تقدما مهما قد أُحرز ضد طالبان، رفض أن يذكر ماهية الجبال الحقيقية الباقية التي سيتسلقونها.
 
وللأسف، يبدو أن التزام قادة الغرب والناتو بمستقبل أفغانستان بعد سبع سنوات لم يحقق نتائج دائمة. فمن الصعب تفادي الانطباع بأن الموقف الشامل، من الناحية الأمنية على الأقل، كان يسير في الاتجاه المعاكس. كذلك أصبحت طبيعة الالتزام الدولي مبهمة تماما.
 
وما بدأ مهمة نبيلة ركزت على حفظ السلام ومساعدة الأفغان لإعادة بناء بلدهم المدمر قد أصبح عملية عسكرية غايتها الرئيسية -بالإضافة إلى إبقاء حامد كرزاي في السلطة- باتت مبهمة على نحو متزايد. وأينما كانت واضحة، كما هو الحال في ولاية هلمند حيث تقاتل القوات البريطانية لصد طالبان، فإن الغاية تبدو مختلفة أكثر فأكثر مع الحالة النفسية للسكان المحليين. فهؤلاء الذين أتوا قوات لحفظ السلام سرعان ما تحولوا إلى محتلين معادين في أعين الأفغان.
 
ويجادل البعض بأن تزايد أعداد الخسائر في صفوف البريطانيين وغيرهم إنما يعكس يأس قوات طالبان وهم يقاتلون للتشبث بقواعد السلطة المحلية الآخذة في الانكماش. لكن مخططات النشاط العسكري تروي قصة مخالفة. فهي تشير إلى أن قوات طالبان تعزز قبضتها على المناطق الريفية في الجنوب والشرق وتتحرك أقرب نحو كابل، بأسلوب مطلع على كل تغيير للسلطة المركزية في أفغانستان خلال نصف القرن الماضي.
 
وترى إندبندنت أن الوقت قد حان لمعاملة تقدمات طالبان كجرس تنبيه، بدلا من إنكارها. وإذا استطاع التحالف الدولي المتضعضع الذي ذهب إلى أفغانستان وهو في غاية التفاؤل أن يتفق على أي شيء، فمن المؤكد وجوب مقاومة عودة طالبان. لأنها جعلت الأفغان يعيشون في رق وقمعت النساء وجرمت كل من خالفها. وهذا الإفلاس من جانبها سمح للقاعدة بالتألق.
 
وختمت الصحيفة بأن آخر كلمة هي أن الولايات المتحدة تفضل أسلوب زيادة القوات المتبع في العراق في محاولة أخيرة لوقف طالبان. وهذا سيتطلب قوات أكبر بكثير مما جمعته أوروبا وبريطانيا حتى الآن. كذلك هناك مخاطرة الارتداد العكسي لهذا الهجوم. لكن يجب على الناتو أن يفكر مليا: إذا لم تكن زيادة القوات، فماذا إذن؟ لقد وعدنا الشعب الأفغاني عام 2001 بأن الغرب لن يخذله مرة أخرى. ووعد الحر دين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة