البنتاغون يوزع على قواته في العراق صورا لصدام متنكرا   
السبت 1424/6/5 هـ - الموافق 2/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن صورا معدلة وزعت على الجنود الأميركيين في العراق توضح الهيئة التي قد يبدو عليها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إذا حاول تغيير ملامحه.

وتظهر الصور وجه صدام بأشكال مختلفة وقد كسى شعره الشيب وبشارب أشيب كذلك، في حين يبدو في أخرى بالشعر الأشيب ولكن دون شارب, وتظهر الصور الأخرى الرئيس العراقي وهو بلحية سوداء مرة معتمرا الكوفية ومرة أخرى حاسر الرأس ثم وهو يرتدي ثيابا غربية.

وكان صدام دعا في رسالة صوتية جديدة بثتها الجزيرة أمس إلى استمرار المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي إلى أن يعود العراق معافى على حد تعبيره. ووصف كل من يتعاون مع المحتلين بأنه خائن وعميل.

وأشار صدام في رسالته المسجلة قبل أربعة أيام إلى أن أعمال المقاومة هي السبيل الوحيد لوقف ما سماه حالة اختلال التوازن التي أصابت بعض العراقيين خلال الحرب الأخيرة. وأعلن ما سماه قرارات توضح كيفية التعامل مع من استولى على ممتلكات الدولة والحزب خلال الفترة الأخيرة.

وأعرب الرئيس العراقي المخلوع في رسالته عن ثقته في انهيار قوات الاحتلال الأميركي. ودعا العراقيين إلى الانضباط وعدم الإقدام على عمليات انتقامية لما تعرضوا له من سلب ونهب. وشدد على احترام مبادئ الإسلام والقانون الدولي إزاء كل من يسلم نفسه من قوات الاحتلال.

تطورات ميدانية
وجاء بث هذا التسجيل في وقت استمرت فيه المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركية في العراق حيث أفاد مراسل الجزيرة في الرمادي باستمرار الهجمات. وقد دمر عدد من الآليات والمركبات العسكرية في الهجمات وقتل أو أصيب جنود أميركيون، وفقا لروايات شهود عيان.

كما تعرض موقع للقوات البولندية في الحلة لما يعتبر أول هجوم من نوعه تتعرض له قوات أجنبية ليكون ذلك تحذيرا لدول تفكر في إرسال قوات الى العراق.

وقد واصلت قوات الاحتلال الأميركي عمليات الدهم والمتابعة والتفتيش بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع والمقاومين العراقيين قرب تكريت، واعتقلت أمس رجلين يوصفان بأنهما من الموالين لصدام، كما ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بينها 745 قاذفة صاروخية وأكثر من 3730 قطعة ذخيرة و41 قنبلة عنقودية و11 قذيفة مضادة للطائرات.

تطورات سياسية
وعلى صعيد التطورات في الشأن السياسي جدد المرجع الدينى آية الله محمد باقر الحكيم موقفه الرافض للاحتلال الأميركي للعراق. وحذر الحكيم في خطبة الجمعة في النجف الأشرف من خطر التبعية للغرب وقال إن حل مشكلات الاحتلال والدمار والأمن يجب أن تكون فوق المصالح الحزبية والطائفية

وعلى الصعيد نفسه قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن من أهم أولويات عمل مجلس الحكم الانتقالي العراقي تعيين مجلس للوزراء وتحديد ميزانية الدولة للعام المقبل والبدء في صياغة الدستور.

الجعفري أثناء مقابلة صحفية الأربعاء الماضي (رويترز)

وأكد بريمر في ختام لقاء مع رئيس المجلس إبراهيم الجعفري أمس دعمه لهذا المجلس، وأعرب عن عدم رغبة الإدارة الأميركية في التدخل بعمله.

من جانبه شدد الجعفري على وجود توافق بين المجلس والإدارة الأميركية بشأن الخطوات المستقبلية. وقال من جهة أخرى إن المجلس لن يتعامل مع الجرائم التي ارتكبها النظام السابق على أساس الروح الثأرية القبلية، بل سيتقصى الحقائق لمحاكمة مرتكبي الجرائم، مشيرا إلى أن المجلس لن يلاحق أحدا من عائلة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ما لم يكن قد ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون.

وتعهد رئيس مجلس الحكم العراقي في تصريحات صحفية بالعمل على وضع حد لاحتلال العراق وإرساء قواعد الحرية والديمقراطية ومعالجة الظواهر الاجتماعية والاقتصادية السلبية في البلاد.

ودعا الجعفري العرب باسم جميع طوائف ومذاهب وقوميات الشعب العراقي إلى المشاركة في بناء العراق الجديد ومحو كل آثار النظام السابق الذي كان سببا في المآسي الحالية التي يعاني منها العراقيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة