400 استقالة من حزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن   
الخميس 21/3/1437 هـ - الموافق 31/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

قدّم أربعمائة عضو بحزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن- استقالاتهم، ومن بينهم قيادات أسهمت في تأسيس الحزب.

وذكر بيان صادر عن لجنة المتابعة لمبادرة الشراكة والإنقاذ بالحزب أن الاستقالات ضمت هيئات قيادية وأعضاء مجلس شورى وهيئات إدارية ونوابا سابقين.

وأشار البيان إلى أن هذه الاستقالات ستتبعها استقالات لمجموعات أخرى في الأسابيع القادمة، لافتا إلى أن توضيحا رسميا في هذا الشأن سيصدر لاحقا.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي حسين الرواشدة أن الاستقالات لم تكن مفاجئة للمراقبين، "لأنها مجرد ارتدادات لزلزال ضرب جماعة الإخوان بالأردن منذ سنوات".

وقال الرواشدة للجزيرة إن الاستقالات "ضربة كبيرة للجماعة، لأن من بين المستقيلين قيادات تاريخية محسوبة على خط الاعتدال"، مؤكدا أن تلك الاستقالات تعود لأسباب فكرية وسياسية، وجاءت بعد فشل مبادرات للمستقيلين رفضتها الجماعة.

وأوضح أن الأسباب السياسية تكمن في موقف الجماعة من الدولة ومشروعها الوطني، وكذلك في البعد الخارجي وامتداد الجماعة وتأثرها بما جرى ويجري في مصر، مشيرا في الوقت نفسه إلى عمق الاختلافات الفكرية داخل جماعة الإخوان بالأردن، وعجزها عن تجديد خطابها وفكرها، خاصة في ما يتعلق بالمواقف من الديمقراطية والمرأة.

وبيّن الرواشدة أن جماعة الإخوان بالأردن انقسمت وخرجت منها ثلاثة كيانات سياسية: الأول حزب جبهة العمل الإسلامي، والثاني مبادرة زمزم التي يتوقع تأسيسها حزبا باسم البناء، والثالث مبادرة الشراكة والإنقاذ التي يتوقع أيضا أن تؤسس -حسب الرواشدة- حزب الإنقاذ.

وشدد على أن هناك عوامل خارجية أججت الصراع داخل الجماعة المذكورة، لكن العوامل الداخلية كانت حاسمة في ما حصل من استقالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة