أزمة صامتة.. الكويت تطلب ثمن النفط وأميركا ترفض   
الأربعاء 1426/2/5 هـ - الموافق 16/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)
ذكرت صحيفة الحياة اللندنية اليوم الأربعاء أن العلاقات الكويتية الأميركية تشهد منذ نحو أسبوعين أزمة صامتة سببتها رسالة من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى الحكومة الكويتية.
 
وقالت إن الوزير كان فجاً في هذه الرسالة حيث استخف بمطالبات كويتية بثمن شحنات من النفط والمشتقات البترولية قدمت إلى القوات الأميركية على مدى السنتين الماضيتين.
 
وأضافت الصحيفة أن تفاصيل هذه المسألة أشار إلى بعضها عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتور ناصر الصانع في ندوته الأسبوعية بديوانه قبل أيام، فأوضح أن الكويت كانت قدمت مشتقات نفطية مجانية إلى الجيش الأميركي قبل الحرب على العراق وخلالها قيمتها 450 مليون دولار مساهمة منها في إسقاط النظام العراقي بوصفه خطراً على الأمن الكويتي.
 
وأنه بعد الحرب استمرت الكويت في تقديم الإمدادات من غير أن يدفع الأميركيون ثمناً لها، فكان أن أرسلت الكويت رسالة إلى واشنطن تطلب فيها التفاهم على سداد ما قيمته نحو 500 مليون دولار من المستحقات.
 
وذكرت الصحيفة أن الصانع بين أنه قبل نحو أسبوعين تلقت الكويت رداً من رمسفيلد قال فيه ما معناه أن الولايات المتحدة حررت الكويت من الاحتلال العراقي وأن الكويت دولة ثرية بفضل الفوائض النفطية وليس من داعٍ لتطالب الولايات المتحدة بهذه المبالغ.
وبحسب الصحيفة فإن رسالة رمسفيلد أثارت امتعاضاً شديداً داخل الحكومة الكويتية لما تضمنته من عبارات فجة لا تتفق مع مستوى العلاقات المتقدم بين البلدين وما تحملته الكويت من تكاليف سياسية ومالية وأمنية في مساندة الخطط الأميركية بشأن العراق.
 
ونسبت إلى مصادر أن الحكومة الكويتية استدعت بعد تلقيها رسالة رمسفيلد السفير الأميركي وأعربت له عن تحفظها على ما ورد فيها، فقامت واشنطن بإرسال رسالة ثانية بلهجة أفضل لكن مضمونها لم يتغير كثيراً وهو أن الحكومة الأميركية تتوقع من الكويت تساهلاً في شأن الإمدادات النفطية للجيش الأميركي.
وأوردت الحياة أنه بعد اتصالات عرضت الكويت اتفاقاً على سداد المستحقات مع إعطاء سعر تفضيلي للجانب الأميركي هو 21 دولارا للبرميل، وردت واشنطن بأنها مستعدة لدفع سبعة دولارات فقط للبرميل أي نحو خُمس قيمة البرميل حسب سعر السوق، وهو ما اعتبرته الكويت غير مقبول خصوصاً أن القوات الأميركية تشتري نفطاً من قطر وتدفع سعره كاملا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة