قمة العرب تبحث أوضاع فلسطين والعراق   
السبت 1425/4/2 هـ - الموافق 22/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

افتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أعمال القمة العربية في العاصمة تونس بحضور 12 زعيما عربيا ووسط غياب عدد آخر من الزعماء.

وأكد بن علي حرص الزعماء العرب على تكثيف التنسيق وتعميق التشاور بخصوص القضايا المصيرية المطروحة "حتى نحقق الآمال المنعقدة على هذه القمة".

وأعرب عن أمله في أن تكون قمة تونس تكريسا للوفاق العربي وتعزيز مصداقيته في كل الميادين.

وأشار إلى أنه يجب العمل على معالجة التحديات التي تواجهها الأمة العربية في ظل الظروف التي تعيشها الآن، كما أكد تقديره لكل مبادرات الإصلاح مشيدا بجهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بلورة هذه المبادرة وجعلها أكثر خدمة للأمة العربية.

وقال الرئيس التونسي إن القضية الفلسطينية هي مصدر انشغال عميق للقمة العربية لما تطرح من مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة وخصوصا بعد الاعتداءات الإسرائيلية مؤخرا، ودعا الحضور للوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء الفلسطينيين.

حماية الفلسطينيين
بن علي أكد حرص الزعماء العرب على التشاور بشأن القضايا المصيرية
كما دعا المؤسسات الدولية وجميع الأطراف المعنية للتعجيل بتقديم الحماية للشعب الفلسطيني ووقف بناء الجدار العازل، كما ينبغي أن تعمل أطراف النزاع على توفير المناخ لاستئناف المفاوضات.

وأكد حرص الزعماء العرب على بذل الجهود من أجل الارتقاء بحقوق الإنسان وتفعيل دور المرأة والمجتمع المدني. وأشار بن علي أيضا إلى أن الجهود التي تبذلها الدول العربية من أجل الإصلاح الاقتصادي تحتم ضرورة إكساب منظومة العمل العربي مزيدا من الحيوية سعيا إلى تأسيس تعاون أشمل بين الدول العربية إزاء التكتلات الاقتصادية الإقليمية.

وأيد بن علي في هذا السياق الخطوات التي قطعت لإنشاء منطقة التجارة العربية والجهود الرامية لبعث السوق العربية المشتركة. وأكد على ضرورة تنسيق العمل الواعي في قطاعات العلوم والتكنولوجيا الحديثة وشتى ميادين المعرفة، وقال "نأمل التعجيل بانطلاق المنظمة العربية للتكنولوجيا والعلوم".

كما أشاد بجهود الجامعة العربية من أجل عقد القمة الحالية. وبعد تسلم تونس رسميا رئاسة القمة من البحرين ألقى الأمين العام للجامعة كلمته.

وفاجأ الزعيم الليبي معمر القاذفي الحضور بالانسحاب من الجلسة الافتتاحية أثناء كلمة عمرو موسى.

ثم وجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كلمة من مكتبه في رام الله إلى القمة العربية جدد فيها دعوته لنصرة القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من الحرب الشاملة التي أعلنتها إسرائيل.

وجدد عرفات في كلمته رفضه للعمليات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء مؤكدا استجابة الجانب الفلسطيني لجميع خطط ومبادرات السلام التي طرحت منذ اتفاق أوسلو حتى الآن.

بن علي يستقبل بوتفليقة (رويترز)

قرارات القمة
ويتوقع أن تعتمد القمة قرارا منفصلا يدين العملية الإسرائيلية الدامية في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقد انتقد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر محاولات إسرائيل إلقاء المسؤولية على مصر والفلسطينيين، في التصعيد الحاصل حاليا في مدينة رفح بقطاع غزة. وفي تصريحات للجزيرة على هامش القمة، اتهم ماهر إسرائيل بتدمير فرص السلام في المنطقة.

كما يتضمن البيان الختامي تأييدا لسوريا في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة الأميركية.

وثمة توافق بين الدول العربية بشأن وثيقة الإصلاحات في العالم العربي مع وجود اقتراح سوري بعدم استخدام كلمة "إصلاحات" باعتبارها مصطلحا غريبا.

ويشارك في القمة إلى جانب الرئيس التونسي الرؤساء المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة واللبناني إميل لحود والموريتاني معاوية ولد الطايع والجيبوتي إسماعيل عمر غيلله وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وعاهل المغرب محمد السادس وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والعقيد غزالي عثمان رئيس اتحاد جزر القمر ورئيس الحكومة الانتقالية في الصومال عبد القاسم صلاد حسن.

واختار نصف الدول لعربية الأخرى تقريبا المشاركة في القمة على مستوى رؤساء الوزراء أو وزراء الخارجية.

وقد أكد وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية للقمة إصرار بلاده على تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية، وإنهاء ما وصفه باحتكار مصر للمنصب.

لكنه شدد على عدم وجود أي مشكلة بين البلدين. ونفى بلخادم في تصريحات للجزيرة أن يكون هناك محور مغاربي ضد المشرق العربي داخل النظام الإقليمي العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة