أحزاب وشخصيات في الأردن ترفض تأجيل الانتخابات   
الأربعاء 6/12/1427 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
المتلقى رفض أي مبررات لتأجيل الانتخابات النيابية أو التمديد للبرلمان الحالي (الجزيرة نت)
 
أشهرت أحزاب وشخصيات أردنية الثلاثاء مبادرة وطنية ترفض تأجيل الانتخابات النيابية وتدعو لإجرائها في موعدها المقرر العام المقبل وفق قانون انتخابي عصري يلغي القانون الحالي المعروف بقانون "الصوت الواحد".
 
المبادرة أعلنت في ملتقى وطني التأم في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، وطالبت الحكومة بالإعلان عن الدعوة للانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري الصيف المقبل ورفض أي مبررات لتأجيلها أو التمديد للبرلمان الحالي، كما طالبت بتغيير قانون الانتخاب الحالي والدعوة لحوار وطني لسن قانون انتخابي جديد.
 
كما قرر الملتقى –الذي تم بمشاركة أحزاب معارضة وشخصيات تمثل أطيافا إسلامية وقومية ووسطية– القيام بخطوات لاحقة من ضمنها صياغة مجموعة من الأفكار والمبادئ وتقديمها للحكومة.
 
وكان لافتا مشاركة أحزاب وسطية ونواب من خارج المعارضة في الملتقى، مما ولد -بحسب الناطق باسم أحزاب المعارضة والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد- القناعة بأن كافة شرائح المجتمع المدني ترفض التمديد للبرلمان الحالي وتدعو لإجراء الانتخابات وفقا لقانون جديد.
 
بني أرشيد نفى للجزيرة نت أن تكون المبادرة خاصة بالمعارضة، مشيرا إلى أنه تم توجيه الدعوة لكافة الأحزاب الأردنية باستثناء المتورطة في نشاطات تطبيع مع إسرائيل، إضافة إلى كافة أعضاء البرلمان.
 
أحزاب معارضة وشخصيات إسلامية وقومية ووسطية حضرت الملتقى ( الجزيرة نت)
موقف غير واضح

وجاء الملتقى على خلفية ما يصفه مراقبون بـ"الضبابية" التي تعتري الموقف الحكومي من إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، والحديث في الصالونات السياسية عن وجود أفكار لدى صناع القرار بالتمديد للمجلس الحالي، نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة والتخوف من حصول الإسلاميين على حصة كبيرة من مقاعد البرلمان.
وكان الملك عبد الله الثاني قال أثناء افتتاحه الدورة الأخيرة للبرلمان إن الحكومة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، لكن المعارضة تقول إن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات عملية إلى حد الآن للبدء بالإعداد للانتخابات البرلمانية.
 
وسبق الملتقى بساعات مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء معروف البخيت لم يؤكد فيه إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرا إلى أن الدعوة للانتخابات من صلاحيات الملك، كما لمح إلى وجود رغبة حكومية في بقاء القانون الحالي، عندما أشار إلى "استطلاعات" أظهرت أن نحو 61% من الأردنيين يريدون بقاء نظام الصوت الواحد.
 
غير أن زكي بني أرشيد شكك في صحة الاستطلاعات التي أشار إليها رئيس الحكومة، وقال "نحن مستعدون بالشراكة مع الحكومة لتكليف جهات محايدة بإجراء استطلاع محايد يظهر رأي الأردنيين الحقيقي، أو أن تدعو الحكومة لاستفتاء عام حول نظام الصوت الواحد".
 
وقبل أيام من الملتقى دخل وزير التنمية السياسية الدكتور محمد العوران القادم من صفوف المعارضة في جدل بشأن قانون الانتخاب، عندما قال في ندوة سياسية إنه يعارض بقاء نظام الصوت الواحد الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة