إسرائيل تحرم غزة من "أمواج الحرية"   
السبت 1432/12/9 هـ - الموافق 5/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)


وديع عواودة-حيفا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على سفينتيْ "أمواج الحرية" قبيل بلوغهما غزة، بدون وقوع مواجهات عنيفة مع ركابهما الذين اقتيدوا إلى ميناء أسدود جنوبي إسرائيل.

وقال بيان عسكري أمس إن الجيش حذر المتضامنين الدوليين من أنهم يقتربون من منطقة محظورة قبالة غزة، وإنه اقترح عليهم بلوغ ميناء أسدود أو أي ميناء مصري لكنهم رفضوا، وعندها سيطر كوماندوز على السفينتين بقيادة قائد سلاح البحرية الجديد الجنرال رام روتبرغ.

الناطق بلسان الجيش أوضح أن السيطرة على السفينتين تمت وفق تعليمات الحكومة الإسرائيلية، بعد فشل محاولات لإقناع الركاب بالعدول عن مخططهم، وقال إن العملية تمت بدون إصابة أحد بأذى.

السفينتان انطلقتا من تركيا (الجزيرة نت)

45 كيلومترا
وتابع "فور وصول السفينتين ميناء أسدود بعد ساعتين سيتم التحقيق مع المتضامنين قبيل طردهم من البلاد".

وقبيل قطع الاتصالات بالمتضامنين الدوليين ومهاجمة السفينتين أوضح الطالب الجامعي مجد كيال من حيفا داخل أراضي 48 الموجود على متن السفينة الكندية "تحرير" أن الزوارق الإسرائيلية أحاطت بهم وهم على بعد 45 كيلومترا من قطاع غزة.

ضمير العالم
وقال إن الجيش الإسرائيلي سأل المتضامنين بداية عبر مكبرات الصوت: "ما هي وجهتكم النهائية؟"، فاكتفى ممثل عنهم بالقول: "حن ضمير العالم".

وتابع حينما سُئلنا "من أنتم وإلى أين تتجهون مجددا؟" أجبنا: "الرقي بالبشرية".

وقال إن ضابطا أخذ يكرر صراخه مشيرا إلى أن دخول غزة ممنوع وفقا لحصار دولي شرعي، وهدد باعتقال كل من يحاول اختراقه، عارضا على المتضامنين العودة أو تغيير اتجاه إبحارهم.

24 متضامنا
وقال إن المتضامنين الدوليين آثروا السفر على متن سفينتين صغيرتين فقط وغادروا السواحل التركية بسرية تحاشيا للضغوط. ولفت إلى أن سلطة الموانئ التركية طالبت المتضامنين بخفض عددهم طبقا لتدابير السلامة، واضطر بعضهم إلى البقاء في تركيا.

وتحمل "تحرير" حسب كيال 12 متضامنا وصحفيا من كندا والولايات المتحدة والمغرب وباكستان وأستراليا ومصر وفلسطين، فيما تحمل سفينة إيرلندية عددا مماثلا من المتضامنين من قوميات مختلفة.

مساعدات كندية
وقال كيال للجزيرة نت إن "تحرير" تحمل معونات طبية جمعت من كنديين تبرعوا لشراء المركب، في إطار مبادرة انطلقت العام الماضي.

مجد كيال ناشط فلسطيني على متن السفينة (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن المتضامنين يرفضون أي بديل عن غزة، ودعا الشباب العرب والأجانب إلى المشاركة في فعاليات تضامن مع "أمواج الحرية" لرفع الحصار، فـ"القضية لا تنتهي عند دخول أو عدم دخول هذا القارب إلى غزة".

صمت العالم
ودعت فعاليات سياسية في حيفا مساء أمس لمظاهرة واسعة للتأكيد أن "فكّ الحصار عن غزة ليس مهمة أمواج الحرية وحدها بل واجبنا جميعًا، فردًا فردًا، كلّ من موقعه".

ودعت الفعاليات الشبابية في المدينة في بيان لإطلاق صرخة مدويّة تكسر صمت العالم على قرصنة إسرائيل وحصارها السياسي الظالم لغزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة