الأمير عبد الله يصف علاقات السعودية مع أميركا بالممتازة   
الأربعاء 1422/11/10 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يصافح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في فندق بباريس (أرشيف)
نفى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وجود توتر في العلاقات الأميركية السعودية وقال إن العلاقات بين الرياض وواشنطن ممتازة، حسبما أفادت تقارير صحفية سعودية. وتأتي تصريحات الأمير عبد الله في خضم تقارير غربية تحدثت عن توتر وشكوك في العلاقات بين البلدين.

وقال الأمير عبد الله للصحفيين أثناء زيارة للكويت إن الصحافة المأجورة هي التي تحاول تسميم العلاقات الأميركية السعودية. وأضاف "علاقتنا مع أميركا وخاصة مع حكومتها بزعامة جورج بوش ممتازة". وأوضح الأمير عبد الله المسؤول عن تسيير الشؤون اليومية للمملكة أن العلاقة بين الشعبين السعودي والأميركي ممتازة هي الأخرى.

ونفى الأمير السعودي أن تكون الهجمات على الولايات المتحدة قد أثرت في العلاقات الأميركية السعودية التي تميزت بالتحالف على مدى العقود الماضية. وقد شنت الصحافة الغربية انتقادات شديدة على السعودية متهمة إياها بعدم التعاون بما فيه الكفاية في حرب مكافحة الإرهاب.

وقال دبلوماسي غربي بارز أمس إن انعكاسات وآثار هجمات 11 سبتمبر/أيلول أجبرت حكومتي السعودية والولايات المتحدة على إعادة تركيز اهتمامهما على خطط قديمة لإعادة نشر القوات الأميركية في المملكة أو خفض أعدادها.

وأضاف أن الحكومتين لم تبحثا بعد المقترحات التي تم التوصل إليها بموجب مراجعة أجرتها القوات الأميركية أواخر عام 1998 ردا على التوترات المحلية التي نجمت عن وجود آلاف الجنود الأميركيين في السعودية.

وأوضح الدبلوماسي أن أحداث سبتمبر/أيلول جعلت الطرفين يدركان أنه ستكون هناك حاجة إلى تنسيق أوثق بشأن العلاقة الأمنية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تبدو كأنها استجابت لدعوة بن لادن بسحب قواتها من الأراضي السعودية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن حكام السعودية تنتابهم مشاعر عدم ارتياح بطريقة متزايدة للوجود العسكري الأميركي في بلادهم وقد يطلبون قريبا إنهاء هذا الوجود. وتتولى القوات الأميركية مع قوات بريطانية وفرنسية أصغر فرض منطقة حظر الطيران جنوبي العراق بعد حرب الخليج عام 1991.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤولين كبارا في الكونغرس والبنتاغون دعوا إلى انسحاب القوات الأميركية بسبب ما يرون أنه تأييد فاتر من جانب السعودية للحرب على الإرهاب.

ونقل عن أكبر قائد عسكري في السعودية أمس قوله إن المملكة مازالت تؤيد استضافة القوات الأميركية في البلاد. وقالت صحيفة عكاظ السعودية إن رئيس الأركان صالح بن علي المحيا نفى أي تغير في التعاون بين البلدين ولاسيما في مجالات البرامج والتدريب.

وقال مسؤول أميركي في الرياض إن العلاقات بين الجانبين مازالت قوية. ولم يؤكد المسؤول أن إعادة نشر القوات الأميركية في السعودية بنقلها إلى قطر يمثل خيارا قيد البحث. وقال المسؤول إن "قطر من الأماكن التي أعربت عن ترحيبها بقوات إضافية وأن لديها منشآت تستوعب هذه القوات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة