بوش يعلن الحرب على بن لادن ويتعهد برد كاسح   
السبت 1422/6/27 هـ - الموافق 15/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش يلقي كلمته الأسبوعية للإذاعة من كامب ديفيد
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: الرد على الهجمات سيكون كاسحا ومتواصلا وفعالا وعلى الأميركيين التحلي بالصبر لأن الصراع سيكون طويلا
ـــــــــــــــــــــــ

باول يعلن استعداد باكستان للمساعدة في كل ما يطلب منها وإسلام آباد تستبعد المشاركة في أي عمل عسكري خارج الحدود
ـــــــــــــــــــــــ
سفينة أميركية تحمل صواريخ موجهة تغادر اليابان، وسفن بريطانية تعبر قناة السويس إلى جهات غير معلومة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده في حالة حرب معلنة وتوعد بأن يكون الرد على هجمات الثلاثاء كاسحا ومتواصلا، ووصف بوش أسامة بن لادن بأنه المشتبه به الرئيسي في هذه الهجمات. وبينما أبدت باكستان استعدادها للتعاون مع أميركا واستبعدت المشاركة في عمليات عسكرية استعدت أفغانستان لتلقي ضربات باتت شبه مؤكدة في ظل تحرك آليات حربية أميركية إلى المنطقة.

فقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمته الأسبوعية للإذاعة "نحن في حرب، هناك حرب معلنة". منذرا بأن الولايات المتحدة سترد بما يتناسب مع الموقف، وتوعد بأن يكون الرد على الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء "كاسحا ومتواصلا وفعالا"، ولكنه حذر الأميركيين من أن الصراع لن يكون قصيرا.

وأوضح بوش "لن أكتفي بعمل رمزي.. سيكون ردنا كاسحا ومتواصلا وفعالا.. لدينا الكثير لنفعله وسنطلب من الشعب الأميركي الكثير.. سيطلب منكم الصبر لأن الصراع لن يكون قصيرا".

جورج بوش

إن الذين شنوا حربا على الولايات المتحدة اختاروا حتفهم والانتصار عليهم لن يتحقق في معركة واحدة ولكن بسلسلة من الأعمال الحاسمة ضد المنظمات الإرهابية ومن يؤويها ومن يدعمها

وأضاف "إن الذين شنوا حربا ضد الولايات المتحدة اختاروا حتفهم.. الانتصار على الإرهاب لن يتحقق في معركة واحدة، ولكن عبر سلسلة من الأعمال الحاسمة ضد المنظمات الإرهابية ومن يؤويها ومن يدعمها".

وفي تصريحات للرئيس الأميركي قبيل الاجتماع مع مستشاريه لشؤون الأمن القومي وصف بوش أسامة بن لادن بأنه المشتبه به الأول في هجمات الثلاثاء، وقال "إذا كان (بن لادن) يظن أن بوسعه الاختباء من الولايات المتحدة وحلفائنا فإنه يرتكب خطأ فادحا". وأضاف "سنجد من فعلوا هذه الفعلة وسندفعهم للخروج من جحورهم وسنجعلهم يجرون وسنقدمهم إلى العدالة".

وردا على سؤال عن موعد العملية العسكرية المحتملة قال بوش إن ذلك سيعلن في الوقت المناسب، داعيا "أي شخص يرتدي اللباس العسكري أن يكون في حالة تأهب".

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي تسعى بلاده لبناء تأييد دولي لعمل عسكري أن باكستان وافقت على تقديم المساعدة للولايات المتحدة "في كل ما يلزم" من حيث التعامل مع أفغانستان المجاورة.

وقال باول إنه يريد أن يشكر "باكستان رئيسا وشعبا على الدعم الذي عرضت تقديمه واستعدادها لمساعدتنا فيما هو مطلوب أيا كان في ذلك الجزء من العالم". وسئل باول عما يعنيه فقال إن باكستان وافقت على كل الطلبات الأميركية. وأضاف كانت الحكومة الباكستانية متعاونة ونحن نحمد لها هذا.

عبد الستار عزيز
بين باكستان وأفغانستان

وكانت الولايات المتحدة طلبت من باكستان عدة طلبات من بينها السماح لطائراتها العسكرية بعبور مجالها الجوي وإغلاق حدودها مع أفغانستان وطلبات أخرى. وقد أعلنت إسلام آباد استعدادها لدعم الجهود الدولية "لمكافحة الإرهاب" ولكنها قالت على لسان وزير الخارجية عبد الستار عزيز إنها لا تتوقع المشاركة في أي عملية دولية بهذا الشأن خارج حدودها. وأضاف الوزير أن بلاده ستلتزم بكل قرارات مجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب.

وقد حذرت حركة طالبان باكستان من التعاون مع الولايات المتحدة وهددت أي جار لها "بخطر غير عادي" إذا ما ساعد واشنطن. وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن بأن المسؤولين الأميركيين يدركون "الوضع الحساس للرئيس الباكستاني برويز مشرف بسبب الوضع الداخلي، حيث تفيد تقارير بأنه قد يتعرض للقتل إذا خضع وساعد الولايات المتحدة".

ووصف مراسل الجزيرة في إسلام آباد الوضع في باكستان بأنه غير واضح وقال إن الحكومة تقول إنها حولت المطالب الأميركية من مجلس الشعب إلى مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء اللذين أعاداها بدورهما إلى مجلس الشعب الذي يضم عددا من علماء المسلمين معتبرا أن ذلك قد يكون محاولة لكسب الوقت حتى تتشاور مع أصدقائها مثل السعودية والصين.

وكانت حركة طالبان الحاكمة في كابل أصدرت في وقت سابق بيانا تهديديا يقول إنه "لا يمكن استبعاد أن يشن مجاهدونا هجوما مكثفا إن وضعت إحدى الدول المجاورة قواعدها البرية أو الجوية في تصرف القوات الأميركية". وتابع البيان "إن مجاهدينا قد يرغمون على دخول هذا البلد الذي سيتحمل مسؤولية النتائج". وطلبت الحركة من جميع الأجانب مغادرة البلاد بصورة مؤقتة من أجل سلامتهم الشخصية بسبب الهجمات الأميركية المحتملة.

حشود عسكرية
وفي إطار الحشد العسكري للضربات المحتملة ذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن سفينة أميركية تحمل صواريخ موجهة غادرت اليابان اليوم وهي أولى السفن التي تغادر قاعدتها في يوكوسوكا جنوب غرب طوكيو منذ الهجمات في نيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء.

ويرابط باليابان نحو 48 ألف جندي أميركي يمثلون نحو نصف القوة العسكرية الأميركية في آسيا، وتعتبر المنشآت العسكرية الأميركية وبينها تلك الموجودة في جزيرة أوكيناوا جنوب اليابان قواعد متقدمة للوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

وذكر المصدر أن مسؤولي البحرية أكدوا مغادرة الطراد كاوبينز الذي قالت عنه الوكالة إنه مجهز بنظام "إيجيس" للدفاع الجوي الذي يسمح بهجمات متعددة في وقت واحد على أهداف مختلفة. لكن الوكالة أضافت أن المسؤولين رفضوا الكشف عن الجهة التي توجه إليها الطراد.

من جهة ثانية قال مصدر في البحرية البريطانية إن ست سفن تابعة للبحرية البريطانية عبرت قناة السويس متجهة الى الجنوب اليوم للمشاركة في تدريبات عسكرية "رتبت من قبل ولا علاقة لها بالأحداث الأخيرة". ولم يكشف المصدر عن الوجهة النهائية للسفن أو يذكر أي تفاصيل أخرى.

وأوضح أن سفينتي الدعم "ديليجنس وسي كروسيدر" وصائدات الألغام "كاتيستوك وكورون ووالني وإنفرنيس" عبرت قناة السويس في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وقالت مصادر في قناة السويس إن الممر الملاحي نادرا ما يشهد عبور مثل هذه القافلة الكبيرة من السفن التابعة للبحرية البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة