حملة وطنية بالسودان للتوعية بمساوئ الحرب   
الاثنين 29/11/1435 هـ - الموافق 22/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بدأ أكاديميون وناشطون سودانيون بالخرطوم -في اليوم العالمي للسلام- حملة وطنية لمناهضة الحرب والتوعية بأهوالها، بهدف خلق رأي عام مناهض لها وداعم للسلام المفقود في بعض مناطق السودان.

وأكد هؤلاء أن الحرب ليست الحل لقضايا البلاد المتراكمة، مشيرين إلى أن الحلول السلمية هي المخرج الحقيقي لكافة الأزمات القائمة.

وبدا أن جميع المشاركين في الحملة أكثر استعدادا من ذي قبل للعب دور في التوعية بتداعيات الحرب، رغم اختلافهم حول كيفية تبليغ رسالتهم للمواطنين في الولايات التي تشهد توترات أمنية.

وقال مدير مركز أبحاث السلام في جامعة الخرطوم، محمد محجوب هارون، إن الحملة ستعمل على إبراز مساوئ الحرب وآثارها الوخيمة على حياة السودانيين.

وأضاف أمام جمع في مستهل الحملة أن البلاد عانت من نزاعات مسلحة كثيرة زمنا طويلا، مشيرا إلى حروب الجنوب (جنوب السودان) ودارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتابع هارون أن ذلك جعل من السودان حالة فريدة في العالم بانتشار النزاعات المتزامنة، داعيا مكونات المجتمع السوداني للمشاركة في وقف الحرب والاتجاه نحو السلام. أما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقد أشار بدوره إلى ما يبذل من جهد لأجل دعم الاستقرار والسلام والتنمية في السودان.

وقال موسى آدم نائب الممثل القطري للبرنامج، إن استمرار الحرب يعرض كل العملية التنموية للخطر، مضيفا أن تقديم الدعم التنموي ودعم بناء القدرات في السودان لن يتوقف رغم استمرار النزاعات في بعض المناطق.

من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم، الطيب حاج عطية، أهمية دعم عملية الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية لوقف فوري للحرب.

الطيب حاج عطية: نجاح الحوار الوطني سيتيح حلولا للنزاعات بالسودان (الجزيرة نت)

حلول للنزاعات
واعتبر حاج عطية أن نجاح الحوار الوطني المرتقب بين الحكومة والمعارضة "سيقدم الحلول للنزاعات، ويصبح المفتاح للتوصل إلى عقد اجتماعي جديد بين السودانيين".

كما اعتبر أن حمل السلاح في بعض الأطراف كان رد فعل على ما سماه "العنف الهيكلي" من المركز تجاه تلك الأطراف"، مستبعدا إمكانية إيقاف الحرب في البلاد "ما لم يوجد دستور جديد يساوي بين الناس ويحترم الحقوق بكافة أشكالها".

أما الناشطة الحقوقية بلقيس بدري فتوقعت نجاح الحملة "لأنها تتوجه إلى المعنيين بقضية الحرب والمكتوين بنيرانها وكل تأثيراتها السلبية"، مشيرة إلى استهداف الحملة للقطاعات الشعبية وأجهزة الإعلام والقيادات المحلية، "لممارسة ضغوط حقيقية على الأطراف المتصارعة".

ونبهت في حديثها للجزيرة إلى تأثير الحرب على حياة السودانيين، مشيرة إلى أنه حان وقت تغيير المعارضة السلبية للحرب إلى موقف إيجابي يشعر به الناس.

في المقابل، قلل مدير المركز السوداني الهولندي للتنمية عادل عوض من إمكانية نجاح الحملة. وقال للجزيرة نت إن "لوردات" (أمراء) الحرب والمستفيدين من استمرار النزاعات في السودان لن يتفاعلوا مع هذه الرسالة ما لم يصحبها ضغط دولي وإقليمي.

ورهن توقف الحرب بحدوث تنمية حقيقية في المناطق التي تشهد توترات أمنية مع استعداد المجتمع الدولي لدعمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة