هوية كركوك تهدد التحالف الشيعي-الكردي   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

البرلمان الكردستاني يرفض تصريحات الجعفري بشأن كركوك (الفرنسية-أرشيف)

أحمد الزاويتي-أربيل

عادت مسألة التنازع على هوية مدينة كركوك لتبرز على السطح مرة أخرى، وذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري التي طلب فيها تأجيل الحسم في هذه القضية إلى حين الانتهاء من كتابة الدستور.

الغضب الكردستاني من هذه التصريحات ظهر من خلال دعوة البرلمان الكردستاني للاجتماع يوم الاثنين القادم، حيث من المتوقع أن يخصص جزء كبير من الجلسة لدراسة آخر التطورات بشأن هذه القضية.

وقد استبق رئيس البرلمان الدكتور كمال الكركوكي عقد الجلسة البرلمانية بعقد مؤتمر صحفي دعا فيه الجعفري إلى التراجع عن تصريحاته بشأن مدينة كركوك، مؤكدا أن أي تأجيل لحل هذه المسألة يعتبر مناقضا لقانون إدارة الدولة المؤقت.

وردا على تصريحات الجعفري التي أشار فيها إلى قلق تركيا من أي تغيير يطرأ على وضع مدينة كركوك، قال الكركوكي "نستغرب من محاولة الجعفري فتح باب التدخل الإقليمي في أوضاع العراق الداخلية، وأن يسلم مصير العراق للدول المجاورة"، مشددا على أن الشارع الكردي لا يؤيد مثل هذا التدخل.

يذكر أن قضية كركوك كانت إحدى العقبات الرئيسية التي أخرت تشكيل حكومة الجعفري أشهرا عدة بسبب عدم وصول الجانبين (الشيعي والكردي) إلى تفاهم بشأنها، إلا أنهما في نهاية المطاف اتفقا على حلها وفق ما جاء في قانون إدارة الدولة المؤقت، والذي تختص إحدى فقراته بحل المشكلة بتطبيع الأوضاع فيها وإزالة ما مورس ضدها في زمن النظام السابق في العراق، ثم إجراء استفتاء في المدينة لتقرير مصيرها سواء بإلحاقها بإقليم كردستان العراق وفق ما يطلبه الأكراد، أو ببقائها خارج حدود هذا الإقليم كما هي عليه الآن.

من جانبه أكد العضو باللجنة القانونية البرلمان الكردستاني خليل إبراهيم أن الأكراد ينظرون لهذه القضية بحساسية بالغة، "لأن لهم تجارب سابقة مع الحكومات العراقية"، مشيرا إلى أن الأكراد يملكون كل الوثائق القانونية والتاريخية التي تؤيد وقوع المدينة ضمن حدود كردستان العراق، وأضاف "أي تأجيل للحل يعني ضمنا وضع عقبات أمام كتابة الدستور".

وتشهد العلاقة بين الجانبين المشكلين لحكومة الجعفري، برودا وتصريحات متناقضة واتهامات متبادلة، تجعل المراقب للوضع في العراق يشعر أن العملية السياسية في العراق ستشهد صعوبات مقبلة قد لا تقل خطرا عن الحالة الأمنية التي يشهدها العراق الآن.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة