اختتام المفاوضات الليبية بالمغرب بلقاء مباشر بين الوفدين   
السبت 1436/5/17 هـ - الموافق 7/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بأن جولة المفاوضات الليبية في الرباط انتهت اليوم السبت بعد لقاء مباشر بين الوفدين وجها لوجه، وذلك لأول مرة مند انطلاق جولة هذا الحوار يوم الخميس الماضي، مع تصريحات متفائلة عن تقدم ملموس حول مسألتي اختيار حكومة وحدة وطنية والتدابير الأمنية.

وحضر الجلسة المشتركة كل من وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار ومدير المخابرات الخارجية المغربي ياسين المنصوري، إضافة إلى المبعوث الأممي برناردينو ليون.

وكانت محاولات سابقة طوال فترة انعقاد الحوار بالمغرب -والذي ينتظر أن تنتهي جلساته مساء اليوم- لإقناع جميع الأطراف بالجلوس على طاولة واحدة، قد باءت بالفشل، وعقد كل طرف مع المبعوث الأممي إلى ليبيا منذ الخميس الماضي جلسات منفردة.

وانطلقت جلسات الحوار الليبي بالمغرب الخميس الماضي بين ليون والمؤتمر الوطني العام الذي يتخذ من طرابلس مقرا له، ومجلس النواب المنحل الذي يعقد جلساته في طبرق.

ويضم الحوار أيضا مقاطعين لمجلس النواب بطبرق ومقاطعين للمؤتمر الوطني العام، بالإضافة إلى شخصيات عن المجتمع المدني الليبي. كما يحضره سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا وممثل الاتحاد الأوروبي.

ليون أكد أن الحوار بين الفرقاء الليبيين
حقق تقدما في يوميه الأولين بالرباط
(غيتي)

آفاق للحل
ويأتي اللقاء المباشر بين الوفدين الليبيين بالمغرب وسط تفاؤل أممي بتجاوز عدد من الإشكاليات في الأزمة الليبية، وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم السبت إن "الأطراف الليبية (المشاركة بحوار المغرب) عازمة على رأب خلافاتها، وهي تعمل على طروحات ملموسة حول العناصر الرئيسية المتعلقة بالترتيبات الأمنية، وحكومة الوحدة الوطنية".

وأبرزت البعثة الأممية في بيانها الصادر اليوم أن "الفصلين (الحكومة والترتيبات الأمنية) المهمين يتطرقان إلى قضايا ملموسة ستكون جزءا من اتفاق أوسع يشمل مسائل مهمة أخرى"، من دون تحديد تلك المسائل.

ودعت البعثة -في ختام البيان- الجميع إلى "حماية العملية (التفاوض السياسي) ومنع تقويضها"، مؤكدة أن هذا الحوار "عملية ليبية، وأن دورها يقتصر على تيسير التوصل إلى حل سلمي لوقف إراقة الدماء".

وكان المبعوث الأممي ليون قال مساء الجمعة في الرباط إن "هناك تقدما ملحوظا في ملفين كبيرين على الطاولة هما حكومة الوحدة الوطنية والترتيبات الأمنية"، واصفا أجواء جلسات الحوار بالإيجابية والبناءة.

ومن المتوقع -بحسب مشاركين في الحوار- أن يتم التوافق على صيغة نهائية حول شكل حكومة التوافق الوطنية المراد تشكيلها، لكن مصادر من داخل الاجتماع للجزيرة ذكرت أن وفد البرلمان الليبي المنحل يصر على أنه الجهة الوحيدة المخولة بإضفاء الشرعية على أي حكومة وحدة وطنية.

من جهتها نقلت وكالة الأناضول عن عضو في المؤتمر الوطني -طلب عدم كشف هويته- أن معايير الاختيار المتفق عليها هي "ترشيح طرفي الحوار لأسماء تتولى الحكومة لا تحمل جنسية أخرى إلى جانب الليبية، وعدم انتمائها لأي تيار سياسي، وألا يكون المرشح من أعضاء مجلس النواب أو المؤتمر الوطني".

وعلى صعيد متصل قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اليوم السبت إن الاتحاد يناقش مع الأمم المتحدة سبل تعزيز الأمن في ليبيا بما في ذلك الوجود البحري، إذا أدت مفاوضات سلام تدعمها المنظمة الدولية إلى إقرار تسوية.

وكانت موغيريني قالت أمس أثناء مؤتمر صحفي في لاتفيا خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، "بدأنا مناقشة الإسهامات الممكنة للاتحاد الأوروبي لدعم أي اتفاق محتمل" بين الفرقاء الليبيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة