الرئيس الصومالي يتعهد بحل سلمي لسلاح المليشيات   
الاثنين 1426/7/18 هـ - الموافق 22/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:08 (مكة المكرمة)، 6:08 (غرينتش)
الرئيس الصومالي عبد الله يوسف (رويترز-أرشيف)
تعهد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف باللجوء إلى الوسائل السلمية بدلا من القوة لنزع أسلحة المليشيات العديدة في البلاد، وقال إن زعماء الجماعات المسلحة ورجال الأعمال يجب أن يدركوا أن من مصلحتهم تسريح المسلحين الذين يتزعمونهم.
 
وقال الرئيس الصومالي في كينيا قبل توجهه إلى السعودية لإجراء محادثات في محاولة للحصول على مساعدات لحكومته "سنعيد السلام في البلاد بأسرها عن طريق المصالحة والإقناع المتبادل والمصالحة بين القبائل التي اقتتلت أثناء الحرب"، وأضاف "لكننا لن نعيد السلام.. بالقوة".
 
وقال يوسف (70 عاما) الذي كان ضابطا في الجيش واختاره مشرعون لمنصب الرئاسة خلال محادثات السلام العام الماضي إنه يعكف على تكوين قوة أمنية في أنحاء البلاد لكنها ليست جيشا حقيقيا، بيد أنه استدرك قائلا إن القوة العسكرية ليست السبيل لتحقيق السلام.
 
وأضاف أنه سيسعى إلى إقناع منتقديه ومنهم بعض زعماء المليشيات في مقديشو وبعض رجال الأعمال على التعاون معه بدلا من إجبارهم على ذلك.

وأضاف "من مصلحتهم أن يلقوا أسلحتهم لكننا لن ننزع السلاح بالقوة، سنقنعهم بالتخلي عن السلاح لمصلحة البلاد كلها".
 
وقال يوسف الذي تواجه حكومته خلافات بشأن المكان الذي ستتخذه مقرا لها إنه واثق من أن إدارته ستستقر في العاصمة مقديشو يوما ما لكنه أكد أن الوضع في العاصمة ما زال خطيرا.
 
ويخلو الصومال من حكومة مركزية منذ أطاح زعماء المليشيات بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991 مما أشاع الفوضى في البلاد. وتحولت معظم أنحاء الصومال منذ ذلك الحين إلى مناطق نفوذ لمليشيات متصارعة.
 
وبدأت الحكومة في الأسابيع القليلة الماضية تجنيد مقاتلين في أنحاء البلاد فيما يعتقد بعض الصوماليين أنه مقدمة لشن هجمات على قواعد عدد من أعضاء الحكومة المعارضين ليوسف معظمهم في مقديشو.   
 
ويطالب عدد من وزراء الحكومة ورئيس البرلمان الرئيس بجعل مقره في مقديشو لكن يوسف الذي تقع قاعدته السياسية في شمال وسط الصومال يريد اتخاذ مقار مؤقتة في بعض البلدات بالأقاليم حيث يرى أن الوضع لا يزال خطيرا في العاصمة.
 
ورفض يوسف التصريح بحجم قوة الأمن، لكنه ذكر أن تكوينها ليس محاولة لإنشاء جيش قومي لأن حكومته الانتقالية الاتحادية تفتقر إلى التمويل اللازم لذلك.
 
وتقول الدول المانحة التي ينتقدها يوسف لقلة مساعدتها للإدارة الصومالية الوليدة إن الحكومة المؤقتة يرجح ألا تحصل على تمويل ومساعدات أجنبية ملموسة إلا بعد أن تتخذ خطوات واضحة لرأب الصدع في صفوفها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة