هيل: فوضى بالعراق بعد الانتخابات   
الخميس 1431/3/5 هـ - الموافق 18/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:49 (مكة المكرمة)، 2:49 (غرينتش)
هيل توقع أن يشهد العراق أياما صعبة في الأيام الباقية قبل إجراء الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

قال السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل الأربعاء إن تشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات الشهر المقبل قد يستغرق أشهرا عديدة، لكنه أكد تصميم الولايات المتحدة على سحب جميع قواتها القتالية من البلاد بنهاية أغسطس/آب القادم.

وتوقع هيل في حديث بالمعهد الأميركي للسلام ألا تسفر نتائج الانتخابات المقررة في السابع من الشهر المقبل عن فوز تكتل أو قائمة بعينها بأغلبية مقاعد البرلمان "وهذا قد يؤدي إلى فوضى سياسية في البلد".

وليس من المتوقع أن تفوز كتلة أو قائمة واحدة بأغلبية مقاعد البرلمان العراقي البالغة 325 مقعدا وهذا سيدفع الحزب الذي سيفوز بأكبر عدد من أصوات الناخبين إلى الدخول في مفاوضات مع الأحزاب الصغيرة الأخرى من أجل تشكيل الحكومة القادمة.

كما توقع هيل "أياما صعبة ومليئة بالعنف" في الأسبوعين الباقيين قبل إجراء الانتخابات.

وقال إن تشكيل الحكومة الجديدة قد يستغرق أشهرا، و"بعد ذلك فإن الاختبار الحقيقي لن يكون في رد فعل الفائزين، ولكن في كيف سيتقبل الخاسرون النتائج". مضيفا أن "جودة الديمقراطية يحددها الخاسرون".

أوديرنو اتهم الجلبي واللامي بالارتباط بإيران (رويترز-أرشيف)
اتهامات

ويقول محللون إن من المرجح أن يدخل العراق في فراغ سياسي بعد الانتخابات البرلمانية وإن مفاوضات مطولة بشأن حكومة جديدة ستشكل تهديدا للسلام الهش والمؤسسات الضعيفة في البلاد.
 
وبهذا الصدد قال قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ريموند أوديرنو "نعتقد أنه لا أحد ستكون لديه أغلبية كبيرة كافية لا تجعله مضطرا لتشكيل ائتلاف يضم أكثر من حزبين، ولهذا فإن المفاوضات التي ستبدأ بعد الانتخابات نفسها ستكون على الأرجح الشق الأكثر أهمية".
 
وعبر أوديرنو عن الثقة في العراق لكنه قال إنه ينبغي أن تعرف الولايات المتحدة في غضون 60 يوما أو نحو ذلك بعد الانتخابات هل أن الوضع قد يصبح مثيرا للقلق.
 
وأضاف في محاضرة بمعهد دراسات الحرب في واشنطن الثلاثاء أن "ذلك سيكون شيئا سنراقبه كل يوم في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات".

وفي تلك المحاضرة علق أوديرنو على استبعاد مئات المرشحين من الانتخابات من قبل هيئة المساءلة والعدالة قائلا إنه لا يعتقد أن الهيئة تصرفت بشفافية كافية, معربا عن أمله في ألا يهيمن استبعاد مرشحين على الانتخابات المقبلة.
 
واتهم أوديرنو رئيس هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي, والرئيس التنفيذي للهيئة علي اللامي بارتباطهما بإيران.

وقال إن هناك معلومات استخباراتية تفيد بأن لإيران تأثيرا كبيرا على كل من الجلبي واللامي, مشيرا إلى أنهما حضرا اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين كبار.
 
وأضاف أن اللامي اعتقل في عام 2008 بتهمة صلته بأحد تفجيرات بغداد, وأفرج عنه في أغسطس/آب 2009 فقط بسبب عدم كفاية الأدلة التي يمكن أن ترسله للمحكمة, وأكد أن اللامي متورط في عدد كبير من الأنشطة المشينة في العراق، معربا عن خيبة أمله بسبب تعيينه في رئاسة الهيئة.
 
وقال في هذا الصدد إن المسؤولين في هيئة اجتثاث البعث استهدفت بوضوح التأثير على الانتخابات، مشيرا إلى أن بعض القوى الإقليمية تريد أن ترى الديمقراطية تفشل في العراق.
 
وأكد أن العراقيين أكثر قلقا بشأن الأمن والوظائف من اهتمامهم بالجدل الذي أثاره استبعاد مرشحين عن خوض الانتخابات، لكنه أقر بأن قضية الاجتثاث جددت المخاوف بشأن الطائفية في العراق.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة