مجلة طبية تتهم الوكالات الأممية بالتلاعب بالمعطيات العلمية   
الجمعة 1428/9/10 هـ - الموافق 21/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)
اتهمت مجلة لانسيت الطبية البريطانية الوكالات الأممية بالتلاعب بالأرقام والمعطيات العلمية لخدمة مصالحها, مما يهدد الثقة الموضوعة فيها ومكانة البحث العلمي المستقل.
 
وأشارت الدورية الشهرية في افتتاحية بعنوان "العلم في منظمة الصحة ويونيسيف: اهتراء الثقة" إلى حالتين, الأولى عن تقرير أعده فريق بحث يتحدث عن نجاح تجربة لمحاربة الملاريا في كينيا باعتماد ناموسيات مبخوخة بالمبيدات, لكنه يشير أيضا إلى نقاط قوة وضعف الدراسة, ويقدم هوامش ارتياب مهمة.
 
غير أن بيانا لمنظمة الصحة العالمية منتصف الشهر الماضي حول الموضوع لم يشر إلى هذا "الحذر الإحصائي", فقد ادعى أن الاكتشاف يضع حدا للنقاش حول كيفية "تسليم ناموسيات مبخوخة بالمبيدات يمكن أن تعمر طويلا".
 
وقالت المجلة إن الفريق قرر التريث قبل نشر التقرير, وحصل على موافقة المنظمة بذلك, لكن الأخيرة نكثت وعدها, ونشرت بيانها الصحفي دون إعلام الفريق بخططها.
 
والحالة الثانية بحث مشترك بين منظمة الصحة العالمية ومعهد القياسات والتقييمات الصحية, وجامعتي هارفارد وكوينسلاند تحدث عن عدم تحقيق تقدم في جهود خفض وفيات الأطفال.
 
لتحقيق السبق
وقبل تلقيها التقرير, وصلت المجلةَ إشارات من صندوق رعاية الطفولة, مفادها أن المنافسة في مجال الدراسات التي تقيم وفيات الأطفال تضر بتعاون وكالات الصحة.
 
وقررت المجلة نشر البحث باعتباره "أداة إضافية مفيدة للمحاسبة ليس فقط للدول لكن للأمم المتحدة", وأرسلته إلى يونيسف للحصول على تعاليقها, لكن المنظمة التي تعودت نشر تقريرها السنوي عن وفيات الأطفال في ديسمبر/كانون الأول من كل عام, استبقت الأمر على غير عادتها.
 
فقد اتصلت يونيسيف -بعد إطلاع لانسيت لها على تاريخ نشر التقرير- بصحفيين انتقتهم وأبلغتهم بـ"نجاح كبير في الصحة العامة" مفاده أن معدل الوفيات بين الأطفال ما دون الخامسة انخفض إلى عشرة ملايين.
 
وأقر مستشار في المنظمة بأن يونيسيف كانت تريد تحقيق السبق, قائلا "لا يمكننا أن نقول إننا غير سعداء لكوننا نشرنا أرقامنا أولا".
 
وقالت المجلة إن الوكالات الأممية بهذا السلوك تقوض ثقة وضعت فيها منذ زمن بعيد, وتقاوم المنافسة وترفض المحاسبة, وتتصرف ضد المقاييس العلمية التي يتوقعها المرء من وكالات فنية أممية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة