ردود غاضبة على مطالب الأكراد في كركوك   
الخميس 1425/9/15 هـ - الموافق 28/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)
أكراد كركوك يطالبون بالانفصال
 (رويترز-أرشيف)
الجزيرة نت-بغداد
فورعودته من تركيا أعلن  الزعيم الكردي مسعود البرزاني صراحة أن مدينة كركوك الواقعة شمال العراق هي كردية خالصة ولن يتنازل عنها الأكراد، محذرا الدول المجاورة للعراق من التدخل في تغيير تركيبتها السكانية أو منع الأكراد من أخذ ما وصفه بحقهم فيها.

وقد أبدى الشارع الكردي ميلا واضحا نحو "تكريد" كركوك معتبرا المدينة جزءا حيويا ولا يتجزء مما يسمى إقليم كردستان.
 
وجاء هذا التأييد على شكل سلسلة من التظاهرات الكردية التي شهدتها كركوك  ولقيت سخطا من قبل أطراف كثيرة خارج المدينة.
 
وقد أثارت هذه التظاهرات العديد من الاستنكارات على الطرف العربي سواء الشيعي أو السني والذين يعتبرون قضية كركوك عراقية، وأن الشعب العراقي هو الذي يجب أن يحدد مصيرها وليس ردود الفعل الغاضبة.
 
ويقول الشيخ عبد الهادي الدراجي الناطق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للجزيرة نت إن التيار الصدري لا يتمنى أن يخرج الأكراد بتظاهرات  ضد العرب تستهدف "تكريد" كركوك. وأضاف أن تعرض الأكراد للظلم على أيدي النظام السابق لا يبرر تظاهرهم بهذه الطريقة ضد تعريب كركوك أو لطرد العرب منها.

وأوضح الدراجي أن العراق والعراقيين حالة واحدة وأن مدينة السليمانية التي يقطنها الأكراد ومدينة البصرة التي يقطنها العرب لا تجيز لهما منع غير العرب من البقاء فيهما.

ويشير الباحث العراقي قاسم الغريري إلى أن  الوضع في كركوك أضحى غير مستقر بعد الاحتلال مشيرا إلى أنه تم توطين الأكراد من غير أبناء كركوك، في سبيل تغيير الواقع السكاني للمدينة مع ترحيل السكان العرب حيث أجبر الأكراد آلاف العرب على ترك منازلهم وأراضيهم.

ويقول رئيس المركز العراقي للبحوث والدراسات الإستراتيجية د. سعدون الدليمي إن مصير كركوك يتوقف على الانتخابات القادمة في العراق، ومدى ديمقراطيتها في ظل حالة الغموض التي تكتنف مصير هذه الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة