الرئيس الجزائري يكلف بن فليس تشكيل حكومة جديدة   
السبت 1423/3/21 هـ - الموافق 1/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي بن فليس أثناء الحملة الانتخابية لحزبه (أرشيف)
كلف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأمين العام لجبهة التحرير الوطني علي بن فليس تشكيل حكومة جديدة في البلاد. وكانت الجبهة قد حققت فوزا كبيرا بالانتخابات التشريعية التي جرت الخميس إذ فازت بـ199 من مقاعد المجلس الشعبي الوطني البالغ عددها 389.

وذكرت مصادر سياسية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيطلب من بن فليس تشكيل حكومة إئتلافية موسعة. وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير قد قال في مؤتمر صحفي عقب إعلان تصدر حزبه لنتائج الاقتراع إنه لا وقت للاحتفال بالنصر وإنه لن يمكن لحزب سياسي بمفرده أن يحل أزمة الجزائر متعددة الجوانب.

وجاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يسيطر على الائتلاف الحاكم في المركز الثاني في الانتخابات وحصل على 48 مقعدا مقارنة مع 156 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته، والذي انتخب عام 1997، بينما احتلت حركة الإصلاح الوطني (إسلامية) بزعامة عبد الله جاب الله المركز الثالث بحصولها على 43 مقعدا، وحصل حزب حركة مجتمع السلم بزعامة الشيخ محفوظ نحناح على المركز الرابع بعد أن فاز بـ 38 مقعدا.

ولم يهتم أكثر من نصف عدد الناخبين البالغ 18 مليون شخص بالتصويت في ظل عدم المبالاة السياسية الواسعة والدعوة التي وجهتها أحزاب المعارضة لمقاطعة الانتخابات. وبلغت نسبة الإقبال على التصويت 46.09%، وهي أدنى نسبة سجلتها الجزائر منذ أول انتخابات متعددة الأحزاب عام 1990.

وقاطعت الانتخابات تنسيقية العروش (الأعيان) في منطقة القبائل وأحزاب المعارضة الرئيسية الأربعة، منها حزب جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من أجل الثقافة -وهما حزبان مؤيدان للبربر-، واتهموا السلطات المدعومة من الجيش بأنها غير شرعية وأنها خططت لعمليات تزوير واسعة النطاق مثلما فعلت في الانتخابات السابقة عام 1997.

جانب من أعمال العنف التي شهدتها منطقة القبائل
وقال وزير الداخلية زرهوني أثناء إعلان النتائج إن فوز حزب جبهة التحرير الوطني كان متوقعا. وأضاف أن الحزب تغير كثيرا وأنه لمس بنفسه أينما ذهب تعاطفا من الناخبين مع الحزب.

لكن المحلل السياسي والكاتب عاطف شريف قال إن حزب جبهة التحرير فاز لعدم وجود منافسين حقيقيين. وقال المحلل السياسي والصحفي فيصل مطاوع إن هزيمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي كانت متوقعة. وأضاف أنه حزب "صناعي" ليس له برنامج. وأضاف أن إدارته على المستوى المحلي كانت كارثة وأن الكثير من قياداته وردت أسماؤهم في قضايا فساد.

كما انتقدت خالدة مسعودي النائبة السابقة في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري ما سمتها القوى السياسية التي غامرت وتلاعبت -حسب قولها- بمستقبل الجزائر ومنطقة القبائل في سبيل التشبث بالسلطة. لكنها أكدت أن منطقة القبائل جزء لا يتجزأ من الجزائر ومستقبلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة