مقتل جندي والجيش اللبناني يتقدم داخل مخيم نهر البارد   
الأحد 1428/7/1 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

الجيش يتقدم إلى داخل المخيم لكنه يخشى من حرب استنزاف (رويترز)

قتل جندي لبناني في اشتباكات بين الجيش وعناصر جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، فيما واصل الجيش تقدمه باتجاه المخيم.

وقال متحدث باسم الجيش إن الجندي قتل في تبادل لإطلاق النار الذي استؤنف اليوم ما يرفع عدد القتلى إلى 96 منذ بدء الاشتباكات في 20 مايو/ أيار الماضي.

وترافق هذا التطور مع تقدم قوات الجيش باتجاه المدخل الرئيسي للمخيم، فيما تراجع بعض مسلحي فتح الإسلام إلى داخل المنطقة وتمت محاصرة مجموعة أخرى في ملجأ بأحد الأبنية، حسب ما أفاد به مصدر أمني في بيروت.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن الجنود رفعوا أعلاما لبنانية فوق عدة مبان منها موقع الصاعقة على المدخل الرئيسي للمخيم القديم الذي يقع على المحور الجنوبي بعدما تمكن الجيش من اجتياز ضفتي نهر البارد، وبذلك أصبح الطريق الرئيسي للمخيم مكشوفا أمام الجيش.

وعن مدى تقدم الجيش قال متحدث عسكري باسمه إنه تمكن من السيطرة على معظم أنحاء المخيم ومن محاصرة الباقين من مقاتلي فتح الإسلام في مساحة محدودة جدا داخله.

ويخشى الجيش أن يتم استدراجه إلى حرب استنزاف مع مقاتلي فتح الإسلام المدربين والمسلحين الذين يقال إنهم خاضوا معارك من قبل في العراق.

حرائق عدة اندلعت في المخيم (رويترز)
انهيار مبنى

وكانت مراسلة الجزيرة في لبنان أفادت بأن الجيش واصل قصفه العنيف لمواقع فتح الإسلام منذ ظهر أمس ما أدى لاندلاع حرائق في عدة أبنية، كما ذكرت أن أحد المباني انهار على مجموعة جنود.

وقالت مصادر في الجيش إن مقاتلي الجماعة زرعوا ألغاما انفجرت أثناء وجود دورية من الجيش داخل المبنى وأدت لانهياره وحصار ثلاثة من الجنود تمكن أحدهم من الخروج فيما بقي الآخران بانتظار وصول فرق الإنقاذ.

رد صاروخي
وعلى الجانب الآخر ردت فتح الإسلام على قصف الجيش، كما أطلقت أربعة صواريخ باتجاه حقول بلدة قعبرين على بعد نحو سبعة كلم شمال شرق المخيم أحدها لم ينفجر واقتصرت الخسائر على الأضرار المادية.

وكانت تقارير إخبارية قالت إن ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت أمس السبت بمنطقة زراعية على حدود مدينة طرابلس شمالي لبنان دون سقوط إصابات.

المدنيون غادروا المخيم ولم تبق إلا أسر المقاتلين معهم (الفرنسية)
مصير المدنيين

وفيما يتعلق بالمدنيين الذين ما زالوا داخل المخيم، أخفقت منظمات إنسانية في إجلاء نحو 20 امرأة و45 طفلا من عائلات مقاتلي فتح الإسلام.

وكان الجيش اتهم عناصر فتح الإسلام باللاإنسانية لعدم السماح لعائلاتهم وزوجاتهم بالمغادرة، غير أن فلسطينيا غادر المخيم أكد أن زوجات المقاتلين هن اللواتي صممن على البقاء في المخيم والموت إلى جانب أزواجهن.

وأفادت الأنباء بأن آخر المدنيين الفلسطينيين (نحو 20 امرأة و140 من عناصر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) غادروا المخيم الأربعاء الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة