محكمة سودانية تبرئ ثمانية من أعضاء حزب الترابي   
الثلاثاء 1427/2/14 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

حسن الترابي يفسر تبرئة الخرطوم لأتباعه بالضغوط الخارجية (أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
برأت محكمة سودانية ثمانية من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي المعارض من أصل 18 كانت قد اعتقلتهم السلطات منذ نحو 13 شهرا على خلفية الاشتباه في تورطهم في مخططات للإخلال بالأمن العام.

وكان القضاء يلاحق هؤلاء المعتقلين بتهمة التآمر من أجل تقويض النظام في البلاد وإثارة الحرب ضد الدولة واستعمال العنف وارتكاب عمليات تخريبية بجانب حيازة السلاح دون ترخيص.

وبررت المحكمة قرار البراءة بعدم توفر البينة المبدئية التي تقتضي توجيه التهمة وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع نصرا للمتهمين وانحيازا للعدالة.

وقال رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين حسن عبد الله الحسين إن الهيئة طلبت من المحكمة متابعة تنفيذ قرارها حتى لا تتكرر ما أسماه مأساة المعتقلين كما حدث لآخرين تمت إعادة اعتقالهم بعد خروجهم من السجن مباشرة.

وقال للجزيرة نت إن إعادة اعتقال الذين أفرج عنهم في المرات السابقة "جرت على القضاء السوداني كثيرا من الاتهامات بعدم الاستقلالية"، وأشار إلى أن المحكمة وجهت تهما للعشرة الآخرين.

وأكد الحسين أنه بالإمكان نفي تلك التهم لأنها عبارة عن اعترافات تمت تحت التعذيب وأن المتهمين أثاروا ذلك أثناء جلسة سابقة للمحكمة.

كما أكد أن المحكمة بذلت جهدا مقدرا في تبرئة المتهمين، رغم أنه كان يتوقع أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين لأن الاتهام لم يقدم أية بينة مباشرة مستقلة ترقى إلى درجة المساءلة القانونية.

تعليق الترابي
أما زعيم حزب المؤتمر الشعبي الشيخ حسن الترابي فقال تعليقا على قرار المحكمة إن أصول القوانين الاستثنائية والأمنية لا تزال قائمة في البلاد.

وذكر الترابي أن الضغوط الخارجية على الحكومة كانت وراء ما أسماه رفع الوطأة عن أتباعه. وقال إن على البلاد أن تغير من أصول بنيتها السياسية وإلا فلن تكون هناك طمأنينة لكل الناس في السودان.

وأضاف الترابي أن التبرئة لن تجدي شيئا لأنه سبق أن تمت تبرئة 18 شخصا ثم أعيد اعتقالهم عند باب السجن، وأشار إلى أن السلطة لا تزال تفرض سلطانها على القضاء وأن المتهمين سجنوا بغير جناية جنوها.

كما اتهم جميل الله عبد الرحمن أحد المفرج عنهم جهاز الأمن بمطاردة منتسبي حزب المؤتمر الشعبي منذ انقسام الإسلاميين. وقال للجزيرة نت إنه وزملاءه تعرضوا للتعذيب والإهانة مما دفعهم إلى اتخاذ قرار برفع دعاوى جنائية ضد من أساؤوا إليهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة