هل هنالك لقاءات بعثية كردية بالعراق؟   
الجمعة 1431/2/7 هـ - الموافق 22/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
 

عبد الستار العبيدي-بغداد

نفت أطراف كردية وبعثية حصول لقاءات بين مسؤولين أكراد وقياديين من حزب البعث في مدينة أربيل الواقعة في شمالي العراق. جاء هذا النفي بعد أن أعلن علي الأديب المسؤول البارز في حزب الدعوة الإسلامية -الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي- عن اجتماعات بين بعثيين ومسؤولين أكراد تعقد في أربيل والسليمانية.
 
ونفى الناطق الرسمي باسم حزب البعث الدكتور خضير المرشدي حصول مثل هذه الاجتماعات سواء في أربيل والسليمانية أو خارج العراق.
 
ورجح المرشدي في حديث للجزيرة نت أن تكون هناك لقاءات فردية بين بعثيين وأكراد لوجود علاقات صداقة قديمة بينهم، حيث كان عدد كبير من المسؤولين الأكراد في مناصب حكومية في بغداد والمحافظات الأخرى. وشدد على أنه لم يحصل أي لقاء رسمي على هذا الصعيد.
 
قنوات اتصال
وازدادت التكهنات في الأوساط السياسية العراقية بشأن وجود قنوات اتصال بين أربيل وقيادات حزب البعث، بعد أن خاطب الأمين العام للبعث عزت الدوري رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في خطاب له قبل عدة أشهر مستخدما "لفظ" (الأخ مسعود).

ويعلق الدكتور المرشدي بشأن ذلك بقوله إن عزت الدوري يخاطب الآخرين باحترام وتقدير بغض النظر عن الموقف السيئ لهذا الشخص أو ذاك الطرف، ويؤكد المرشدي على أن موقف مسعود البارزاني سيئ فيما يتعلق بقضية العراق، فقد تحالف مع المحتلين الذين دمروا العراق ويعملون على تمزيقه وتخريبه.
 
آثار وصف الدوري البارازاني بالأخ الشكوك بوجود تفارب بينهما (الأوروبية- أرشيف) 
يضيف أن المقياس في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق هو مقياس الوطنية، وليس ثمة أي مقياس آخر، وأن الأمور واضحة ومعروفة للجميع.
 
كما نفى سياسي كردي بارز حصول أي  لقاءات مع البعثيين. وقال عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان للجزيرة نت إنه لم تجر أي لقاءات وليس هناك أي مباحثات أو اجتماعات مع البعثيين أو قياداتهم.
 
وقال إننا نرفض رفضا "قاطعا" اللقاء مع البعثيين، ولاسيما أن الدستور قد حظر هذا الحزب، ولا يجوز التعامل أو الاتصال أو التباحث مع قياداته. ونفت حكومة إقليم كردستان من جانبها الأخبار التي تحدثت عن هذه اللقاءات.
 
وقال الناطق باسم حكومة الإقليم كاوه محمود إنه لا صحة لهذا الكلام ولا أساس لوجود قيادات بعثية في أربيل أو في السليمانية. وشدد كاوه في تصريحات صحفية على أن حكومة الإقليم لن تسمح بأي شكل بهكذا اجتماعات على أرض الإقليم.
 
وعن أسباب ظهور مثل هذه الاتهامات في الأوساط السياسية في الوقت الحالي يقول نزار السامرائي -المحلل السياسي العراقي- إن الظرف السياسي الذي يسبق الانتخابات والصراع بين الكتل البرلمانية المختلفة، يمكن أن يؤدي إلى بعض تسريبات عن لقاءات عقدت هنا أو هناك، وإن موضوع البعث مطروح على صعيد إعلامي بدرجة قوية.
 
نزار السامرائي: هنالك مخاوف من عودة البعث (الجزيرة نت)
اضطراب الأحزاب
وكانت أنباء قد ذكرت أن هناك لقاءات قد عقدت مع الأميركيين في مكان ما، وهناك لقاءات قد عقدت في تركيا وهكذا. وحقيقة الأمر في رأيي كمراقب محايد -يضيف السامرائي- أن هناك اضطرابا شديداً تعيشه الكتل السياسية والسياسيون، وهناك مخاوف كبيرة من عودة البعث، لذلك فإن البعض يلجأ إلى الاتهام بطريقة (الإشاعة) دون أن يعتمد على سند دقيق في الاتهامات، وهذا يؤكد على أن البعث ما زال حاضراً بقوة في المشهد السياسي العراقي.

وعن احتمال حصول أي لقاءات في المستقبل بين قيادات بعثية والزعماء الأكراد يقول السامرائي إن خطاب حزب البعث واضح ولم يتغير منذ بداية الاحتلال وحتى الآن، فهو يطالب بخروج قوات الاحتلال وإلغاء جميع القرارات والمؤسسات والإجراءات التي جاءت بعد الاحتلال عام 2003.
 
ويلفت السامرائي هنا إلى نقطة مهمة، إذ يقول إن الأكراد لهم خصوصية، وإن غالبية مؤسساتهم قديمة وبعضها يعود إلى عام 1991.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة