وزير مالي يحذر من امتداد الصراع بليبيا لدول الجوار   
الاثنين 23/8/1437 هـ - الموافق 30/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

أحمد الأمين- باماكو

قال وزير المصالحة الوطنية في الحكومة المالية الذهبي ولد سيدي محمد إن ما يجري في ليبيا يؤثر سلبا على الأوضاع في مالي ويهدد الاستقرار في دول الجوار ومنطقة الساحل الأفريقي.

واعتبر ولد سيدي محمد في مقابلة مع الجزيرة نت أن ليبيا أصبحت "مركزا لكل الشبكات والتنظيمات الإرهابية، التي وجدت فيها الملاذ والسلاح، وجعلت منها منطقة استقطاب للعناصر الإرهابية وموقعا لتدريبها، ومركزا لتخطيط عملياتها في الدول المجاورة".

وقال ولد سيدي محمد -الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في مالي- إن العمل العسكري لن ينهي المشكلة في ليبيا، وعلى الفرقاء الليبيين بجميع تشكيلاتهم الجلوس على طاولة الحوار، وتجنب  تصفية الحسابات ومحاولة الثأر من الماضي.

وبخصوص نتائج اتفاق السلام والمصالحة الذي وقعته الحكومة المالية والحركات الأزوادية المسلحة، قال ولد سيد محمد إنه تحقق الكثير، حيث "توقفت الاشتباكات بين الجيش والحركات المسلحة، ولم تسجل أي صدامات" مسلحة منذ سنة، كما بدأ اللاجئون العودة إلى مواطنهم الأصلية، وعادت الحياة إلى المدن التي كانت مهجورة.

ونفى ولد سيدي محمد اتهامات الحركات للحكومة بالتلكؤ في تطبيق الاتفاق، مؤكدا أن الجانب الحكومي سعى منذ البداية إلى "تسريع تطبيق بنود الاتفاق القابلة للتنفيذ دون الحاجة لإجراءات تشريعية أو تعديلات دستورية، لكن بعض الحركات لم تستجب حتى الآن لذلك".

واعتبر أن رفض الحركات لتجميع مقاتليها -كما ينص على ذلك الاتفاق- وربطها لذلك بتنفيذ البند المتعلق بإقامة السلطات الانتقالية للحكم المحلي يشكل عملا غير مبرر، يضع العراقيل في وجه تطبيق الاتفاق.

وأشار إلى أن تلكؤ بعض الحركات في تنفيذ الاتفاق يعود إلى وجود عناصر داخلها "ارتبطت منذ زمن بشبكات التهريب والتنظيمات التي توصف بالإرهاب" معتبرا أن تلك المجموعات لا ترغب في السلام، ولا تريد أن تنخرط الحركات فيه، لأن ذلك لا يخدم مصالحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة