مشرف يلوم الهند على عدم إجراء محادثات مباشرة   
الخميس 1422/12/2 هـ - الموافق 14/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش ومشرف في طريقهما لعقد مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس

ألقى الرئيس الباكستاني برويز مشرف باللوم على الهند في عدم إجراء محادثات لإنهاء مواجهة عسكرية تثير مخاوف من اندلاع حرب بين البلدين.

وجاءت تصريحات مشرف أثناء زيارته إلى واشنطن التي حصل منها على وعود بإعفاء بلاده من رد ديون قدرها مليار دولار مكافأة لموقفه الداعم لما يسمى الحرب على الإرهاب.

وسئل مشرف في مقابلة تلفزيونية لماذا لا تجري باكستان والهند حوارا بشأن الحشد العسكري الهائل للقوات على حدودهما فقال إن ذلك يرجع إلى "تصلب نيودلهي وعنادها"، مشيرا إلى أنهم لا يتحدثون إلى بعضهم البعض مباشرة "لكن كلا منا ربما يتحدث إلى الآخر عبر كولن باول" وزير الخارجية الأميركي.

وأشاد الرئيس الباكستاني الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش بالجهود الدبلوماسية الشخصية التي يقوم بها باول معتبرا أنها ساعدت على نزع فتيل التوتر رغم أن خطر الحرب ما زال قائما حسب قوله.

وأكد مشرف أن ما أسماه الحرب الكلامية من جانب الهند انخفضت حدتها، لكن مستوى القوة لم ينخفض، "ولذلك فإنني أعتقد أن الخطر ما زال قائما"، وأعرب عن رغبة بلاده في تخفيف التوتر, ولكنهم في انتظار أن تسحب نيودلهي قواتها، "لقد حركوا القوات إلى الحدود أولا وكرد فعل على ذلك حركنا نحن أيضا القوات إلى الحدود".

وأغدق الرئيس الأميركي من جهته الثناء على مشرف ووعد بإعفاء باكستان من ديون قدرها مليار دولار، لكنه لم يصل إلى حد الموافقة على أسلحة ومزايا تجارية مكافأة لإسلام آباد على المساعدة التي تقدمها في الحرب على الإرهاب. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض "الرئيس مشرف زعيم يتحلى بقدر كبير من الشجاعة والبصيرة وبلده شريك رئيسي في الائتلاف العالمي ضد الإرهاب".

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش وعد الرئيس برويز مشرف باستئناف التعاون العسكري الأميركي مع باكستان لكنه لم يوافق على تسليم طائرات إف 16 المقاتلة التي اشترتها إسلام آباد قبل أكثر من عشر سنوات ردا على جهود باكستان لاقتناء أسلحة نووية.

وقال المتحدث آري فليشر إن الرئيس بوش تعهد بتقديم مساعدة اقتصادية قيمتها 200 مليون دولار ستمكن من محو حوالي مليار دولار من الديون الباكستانية المستحقة لمقرضين أميركيين والبالغة ثلاثة مليارات دولار، موضحا أن هذه المساعدة ستدرج في الموازنة الأميركية للعام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة