الجيش يوسع حملته شمال سوريا   
الخميس 1432/7/16 هـ - الموافق 16/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)


بدأ الجيش السوري نشر قواته على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب شمال غرب البلاد مع استمرار الحملة العسكرية والأمنية التي بدأها في المحافظة، حيث نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن القوات السورية تطلق النار بشكل عشوائي على مشارف بلدة معرة النعمان بنفس المحافظة.

وأفاد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بانتشار "عشرات الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود وحافلات تقل جنودا وعناصر من مكافحة الإرهاب على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة إدلب والقريبة من حماة".

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "تم إنزال عدد كبير من الجنود الذين ما لبثوا أن دخلوا المدينة" مشيرا إلى أن "ذلك يأتي في إطار استمرار الحملة الأمنية والعسكرية التي بدأت في ريف إدلب".

في تطور متصل نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن القوات السورية تطلق النار بشكل عشوائي على مشارف بلدة معرة النعمان لبث الرعب في قلوب السكان, وذلك ما أدى إلى فرار المزيد منهم.

وقال شهود عيان إن رتلا مدرعا وصل إلى قرية مانتاس على بعد 15 كلم شرقي معرة النعمان, بينما يتمركز رتل آخر عند قرية الخوين على بعد 20 كلم غربي البلدة. كما قال الشهود إنه يتم إنزال قوات بالمروحيات على بعد كيلومترين اثنين من معرة النعمان.

وكان الآلاف من سكان  البلدة  قد بدؤوا فى الفرار منها  قبل يومين أمام زحف الجيش نحوها.

وقال الشهود إن مكبرات الصوت بمساجد معرة النعمان والتي تقع على الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب ثانية المدن السورية الكبرى، كانت تحذر السكان من اقتراب قوات الجيش وتدعوهم للنجاة بأرواحهم وعائلاتهم.

في هذه الأثناء، وصل عدد السوريين الذين فروا من بلادهم إلى تركيا عبر الحدود المشتركة بسبب تواصل استمرار أعمال العنف إلى حوالي تسعة آلاف أشخاص وفق إحصائيات تركية.

ويشن الجيش منذ الجمعة عملية واسعة النطاق بالمحافظة القريبة من الحدود التركية حيث نجح الأحد الماضي في السيطرة على جسر الشغور التي يسكنها زهاء خمسين ألف نسمة.

ولفت المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن "القوات السورية قامت بقطع الطريق الدولي المؤدي من حلب شمال البلاد إلى دمشق وذلك بدءا من مدينة سراقب بمحافظة إدلب".

رواية القبور الجماعية
من جهة أخرى قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن ما أعلنه النظام السوري بشأن قبور جماعية لضحايا قتلوا على أيدي عصابات مسلحة بمنطقة جسر الشغور "لا أساس له من الصحة".

وأضاف الاتحاد، في بيان صادر عنه, أنه بعد إجراء تحقيق تبين أن هذه القبور تعود لجنود سوريين قتلوا بعد أن رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين.

وكان مصدر رسمي أكد في السادس من يونيو/ حزيران الحالي مقتل 120 عنصرا في صفوف عناصر الشرطة بيد "تنظيمات مسلحة" بمدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب.

وتوعد وزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار على إثر ذلك بأن "تتعامل الدولة مع هذه المجموعات بحزم وقوة".

مظاهرة ليلية في حلب معارضة للنظام (الجزيرة)
"إسقاط النظام"
على صعيد متصل، تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في عدد من المدن من بينها حماة التي شهدت مظاهرات ليلية شارك فيها عشرات الآلاف" وفق ما نقله رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف أن "نحو 150 شخصا تظاهروا في حي الشيخ سعد في المزة وسط دمشق" بالإضافة إلى خروج العشرات في كل من اللاذقية وحمص ودرعا ومناطق أخرى.

كما نشر ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لمظاهرة ليلية بمدينة البوكمال بمحافظة دير الزور شمال شرقي سوريا.

وقد تمركزت دبابات في مدينة دير الزور وفي البوكمال على الحدود مع العراق.

مخيمات تركية
على الجانب الأخر، نفت تركيا صحة ما قاله مبعوث الرئيس السوري أمس عن بدء عودة اللاجئين السوريين إلى جسر الشغور.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية اليوم عن إدارة وضع الطوارئ والكوارث برئاسة الحكومة أن 8904 سوريين يعيشون حالياً في مخيمات بمناطق يايلاداغي والتينوزو وريهانلي بإقليم هاتاي جنوب تركيا.

وقالت الإدارة "أنشأنا أيضاً مرافق أساسية كالمطابخ والحمامات النقالة" مضيفة أنه بإمكان اللاجئين أن يحصلوا على الطعام والرعاية الصحية والأمان والتعليم وعلى خدمات الترجمة والقيام بأنشطة اجتماعية وخدمات أخرى.

نحو تسعة آلاف سوري يقيمون حاليا بمخيمات تركية مؤقتة (الفرنسية)
وقد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستبقي معبرها الحدودي مع سوريا مفتوحاً في ظل توافد اللاجئين السوريين الهاربين من القتال في بلدهم.

يُشار إلى أن سوريا تعيش منذ مارس/ آذار الماضي مظاهرات تطالب بالإصلاح تحولت فيما بعد لمطالبات بإسقاط نظام بشار الأسد.

وتقول جمعيات حقوق الإنسان إن أكثر من ألف قتيل -بخلاف مئات الجرحى- بينهم عناصر من الجيش والقوى الأمنية، قد سقطوا في الموجهات. وتتهم السلطات مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة