المقاومة تتصاعد والأتراك ينتشرون شمالي العراق   
الاثنين 1424/5/23 هـ - الموافق 21/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يتفحص جثة مواطن قتل في ظروف غامضة ببغداد أمس (الفرنسية)

صعدت المقاومة العراقية هجماتها ضد قوات الاحتلال الأميركي. وأفاد مراسل الجزيرة في الرمادي نقلا عن شهود عيان أن رتلا من الآليات العسكرية الأميركية تعرض لكمين قرب مدينة عانة الواقعة غربي العراق، ما أدى إلى إصابة جنود أميركيين لم يعرف عددهم.

وشوهدت مدرعة وسيارة من نوع "هامر" تحترقان على الطريق العام، بينما قامت القوات الأميركية بنقل الجنود المصابين إلى مستشفى المدينة. وأشار شهود العيان إلى أن قوات الاحتلال طوقت المدينة وسدت مداخلها، في حين دخل عدد من الجنود ترافقهم المروحيات إلى المدينة وشنوا عمليات دهم وتفتيتش بحثا عن مقاومين عراقيين.

وفي الرمادي أيضا نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن القوات الأميركية دهمت فجر اليوم منزلا لعائلة عراقية بحجة تفتيشه. وعندما حاول صاحب المنزل وزوجته وبعض أفراد أسرته الهرب من المنزل بعد أن سمعوا انفجارا قرب الباب قامت تلك القوات بإطلاق النار عليهم فأصابت الزوج والزوجة وابنيهما بجروح، ولم تعرف أسباب مداهمة المنزل.

وتعرضت قافلة أميركية مكونة من ثلاث آليات عسكرية لإطلاق قذائف مضادة للدبابات "آر بي جي" الليلة الماضية وسط مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد.

وشهد أمس تصاعدا في حدة المواجهة لقوات الاحتلال الأميركية في العراق، فقد قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث قرب مدينة الموصل شمال البلاد بعد أن تعرضت قافلتهم العسكرية لقذائف آر بي جي في كمين نصبه مقاومون عراقيون.

وارتفعت حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية في الآونة الأخيرة حيث قتل ستة جنود على مدى الأيام الستة الماضية.

ويأتي تصاعد وتيرة العمليات المناهضة للقوات الأميركية، في حين حذر قائد القيادة الأميركية الوسطى الفريق جون أبي زيد من تصاعد عمليات المقاومة ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق في الأشهر القادمة. وقال إنه يعتزم تأسيس قوات دفاع مدني عراقية أو حتى مسلحة لمساعدة القوات الأميركية والبريطانية في حربها ضد أعمال المقاومة التي سماها "أعمالا تخريبية".

على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عشرات المواطنين العراقيين يتظاهرون أمام مقر إدارة الحكم الأميركي في مدينة أربيل شمال العراق احتجاجا على اعتقال الشيخ علي بابر أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق.

وجود مكثف للقوات التركية قرب الحدود العراقية (رويترز- أرشيف)

نشر قوات تركية
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا إرسال قوات إلى العراق.

ولم يوضح أردوغان الذي كان يتحدث أمام اجتماع حزبي جنوب شرق البلاد ما إذا كانت أنقرة وافقت على الطلب أم لا حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون وأتراك أجروا محادثات في أنقرة تركزت حول إمكانات التخلص من مقاتلي حزب العمال الكردي التركي (PKK) الذي يختبئ بعض مقاتليه شمال العراق.

ومن الممكن أن تتضح تفاصيل العرض الأميركي خلال زيارة يقوم بها وزير الخارجية التركي عبد الله غل إلى واشنطن هذا الأسبوع تهدف لإصلاح الخلل الذي طرأ على العلاقات بين البلدين بسبب اعتقال القوات الأميركية عددا من الجنود الأتراك شمالي العراق.

ودفعت تركيا بالفعل بآلاف من جنودها داخل شمال العراق، في خطوة مثيرة للجدل تقول إنها ضرورية لمنع المقاتلين الأكراد من العودة إلى تركيا لمهاجمة أهداف بها.

مجلس الحكم
وعلى الجانب السياسي أكد الناطق الرسمي باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق مهند عبد الرزاق أن مجلس الحكم سيعقد جلسة مغلقة مطولة اليوم لبحث مسألة تشكيل الوزارات وتعيين الوزراء.

وكان الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر اختار الأعضاء الـ25 في مجلس الحكم الانتقالي الذي شكل في 13 يوليو/ تموز واحتفظ بحق الاعتراض على أي قرار يتخذونه.

من جانبه أكد بريمر -الموجود حاليا في واشنطن- أن العراقيين قادرون على إعداد دستور في غضون ستة أشهر إلى ثمانية، وأن تكون لهم حكومة ذات سيادة خلال عام بعد إجراء انتخابات عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة