اللواء سليمان يلتقي عرفات ويعبر عن تفاؤله بإبرام هدنة   
الاثنين 23/9/1424 هـ - الموافق 17/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سليمان بين قريع وعرفات يسعى لخلق أجواء تهدئة تمهد لهدنة جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

أعرب رئيس جهاز المخابرات المصري اللواء عمر سليمان عن تفاؤله حيال فرص التوصل إلى هدنة جديدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال سليمان للصحفيين بعد محادثات أجراها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه أحمد قريع في رام الله "ستكون هناك هدنة وسيكون هناك حوار".

وقالت مصادر فلسطينية إن المحادثات التي حضرها وزير الخارجية نبيل شعث ووزير المفاوضات صائب عريقات وعدد من المسؤولين الأمنيين تناولت أيضا وقفَ بناء الجدار الفاصل وتنفيذ إسرائيل لبعض بنود المرحلة الأولى من خُطة خارطة الطريق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سليمان اجتمع في وقت سابق مع رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان، في مؤشر على أن القاهرة تمارس وساطة فعلية بين الجانبين لخلق أجواء تهدئة تمهد لعقد هدنة جديدة.

وذكر المراسل أن مصر نجحت في السابق في إبرام هدنة، وهناك مؤشرات إلى إمكانية عقد هدنة جديدة في حال حصول الفلسطينيين على ضمانات دولية بأن إسرائيل ستلتزم بها.

وكان اللواء سليمان شارك في الحوار بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة والذي أفضى إلى إعلان هدنة مشروطة من جانب واحد يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي. وقد انهارت هذه الهدنة يوم 22 أغسطس/ آب الماضي.

وتأتي زيارة المسؤول المصري قبل لقاء مرتقب بين قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون. وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن اللواء سليمان سيحاول التوصل إلى موقف فلسطيني مصري مشترك قبيل هذا اللقاء.

موقف فصائل المقاومة
أسامة حمدان
وفي هذا الإطار قال ممثل حماس بلبنان أسامة حمدان للجزيرة إن موقف الحركة واضح مؤكدا ضرورة مواصلة ضغوط على الجانب الإسرائيلي لا حصرها في الفلسطينيين فقط. وأضاف أن حماس تشترط لقبول الهدنة وقف عمليات الاغتيال والتوغل الإسرائيلية ورفع الحصار والإفراج عن الأسرى.

وأشار إلى أن إسرائيل هي التي أفشلت الهدنة السابقة من خلال مواصلة عدوانها على الفلسطينيين وامتناعها عن الإفراج عن الأسرى.

وكانت مصادر فلسطينية ومصرية ذكرت في وقت سابق أن عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق والقائد البارز في الجهاد الإسلامي رمضان شلح أبلغا سليمان أثناء زيارتهما الأخيرة للقاهرة أن حركتيهما على استعداد "لوقف شامل لإطلاق النار إذا ما تعهدت إسرائيل علنا بوقف جميع أشكال العدوان". وكانت الهدنة انهارت إثر اغتيال إسرائيل لإسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس.

وفي السياق نفسه أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن اعتقاده أن بوسع الاتحاد الأوروبي ممارسة دور رئيس في عملية سلام الشرق الأوسط.

إلا أنه دعا في تصريحات ببروكسل حيث يلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبيين إلى تبني ما دعاه موقفا أكثر توازنا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وحذر شالوم من أنه بدون هذا فإن الدور الأوروبي سيبقى كما كان على مدى العقود الثلاثة الماضية.

بالمقابل انتقد الاتحاد الأوروبي إسرائيل بحدة لتجاهلها مبعوثه الخاص مارك أوتي لأنه أجرى اتصالا مع الرئيس الفلسطيني في سبتمبر/ أيلول الماضي.

فلسطينيون يشيعون الشهيد أحمد حسن قرب نابلس أمس (الفرنسية)
تطورات ميدانية
ميدانيا استشهد شاب فلسطيني وأصيب أربعة آخرون بجراح, عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم مخيم طولكرم بالضفة الغربية.

وأصيب يوسف طالب (22 عاما) برصاصتين في الصدر والبطن عندما أطلق جنود إسرائيليون دخلوا المدينة النار على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة.

وأفاد مراسل الجزيرة في طولكرم أن قوات الاحتلال اجتاحت المخيم وحاصرت مداخله وفرضت عليه حظر التجول.

وفي وقت سابق اليوم اعتقل الاحتلال ثلاثة ناشطين بطولكرم شمال الضفة الغربية بينهم مسؤول بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المعتقل هو نايف جراد المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية.

وأضافت المصادر أن ناشطين آخرين أصيبا بجروح خلال عملية الدهم واعتقلتهما قوات الاحتلال أيضا، مشيرة إلى أن أحد المعتقلين ناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال مراسل الجزيرة إن بلدة عصيرة شهدت أمس اعتداءات إسرائيلية.

من ناحية أخرى أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية اليوم 19 حكما بالسجن مدى الحياة على محمود سالم السراحنة بتهمة مشاركته في أربع عمليات فدائية في إسرائيل, كما حكمت بالسجن المؤبد على فلسطينيين آخرين وهما خليل أحمد سالم وعلي يوسف المغربي في اتهامات مماثلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة