فعاليات تستنكر أوضاع سجناء أبو غريب اللبناني   
الجمعة 1428/9/30 هـ - الموافق 12/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)

زهير العبيدي (يمين) يتلو البيان الصادر عن المجتمعين (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

استنكرت فعاليات دينية وسياسية وقانونية في العاصمة اللبنانية بيروت ما تعرض له معتقلون في سجن رومية من تفتيش وتأديب، وخصوصا المنتمين منهم لتنظيمات إسلامية.

وطالبت الفعاليات رئيس الحكومة ووزير الداخلية بـ"إعلان موقف صريح يحمي حقوق السجين اللبناني ويدين الممارسات اللاإنسانية التي تعرّض لها السجناء الإسلاميون".

وناشد بيان أصدرته الفعاليات وقف "العقوبات الجماعية والعشوائية بحق السجناء المسلمين"، ووقف "أعمال التعذيب والعنف التي تمارسها الأجهزة الأمنية مع الموقوفين على ذمة التحقيق للحصول على الاعترافات".

وطالب البيان بفتح تحقيقات قضائية تشارك فيها هيئات حقوق الإنسان الأهلية لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة موقوفين تحت التعذيب وإعلان نتائج التحقيقات أمام الرأي العام اللبناني والاقتصاص من المجرمين.

إجراءات وقائية
وكانت مصادر صحفية لبنانية أشارت إلى أن إدارة سجن رومية قامت بسلسلة إجراءات وقائية شملت السجناء الإسلاميين، وخاصة المتهمين منهم بالانتماء لتنظيم القاعدة أو جماعة فتح الإسلام.

وذكرت الصحيفة أن هذه الإجراءات تضمنت حملة تفتيش دقيقة لغرف السجناء الإسلاميين، وحلق لحاهم وشعورهم رغماً عنهم، بل وبلغ الأمر مع بعضهم حد الضرب.

وأضافت تلك المصادر أن هذه الإجراءات أتت بعد توفر معلومات أمنية عن خطة كان يعدها السجناء الإسلاميون للفرار من سجن رومية.

تبرير الاعتداء
واعتبر النائب السابق زهير العبيدي الأخبار والتسريبات التي أشارت إلى عملية الفرار من سجن رومية "ملفقة وتهدف لتبرير الاعتداءات التي قامت بها الأجهزة الأمنية بحق السجناء وامتهان كرامتهم وانتهاك حقوقهم الشخصية".

جانب ممن حضروا اللقاء (الجزيرة نت)
ولفت العبيدي إلى أن البيان الصادر عن قوى الأمن الداخلي تطرق إلى الإجراءات التي مورست بحق السجناء، لكنه أغفل ما لحق بالمصاحف الشريفة والكتب الدينية من "إيذاء وامتهان" أثناء عملية تفتيش الغرف.

واعتبر النائب السابق العملية التأديبية التي نالت من السجناء "نوعا من أنواع العنف والتطرف الذي تمارسه الدولة اللبنانية"، وقال إن ما حصل "تصفية لحسابات داخلية وخدمة واضحة للسياسات الأميركية".

ووصف العبيدي سجن رومية بأنه أصبح "فرعاً لبنانياً لسجن أبو غريب العراقي"، لافتاً إلى أن المعاملة التي يلاقيها السجناء ستدفعهم لارتكاب مزيد من أعمال العنف والتطرف ضد الدولة.

دواع أمنية
وقد أصدرت قوى الأمن الداخلي بياناً نفت فيه رواية الفرار، واعتبرت أن الإجراءات التي اتُخذت في السجن بحق المعتقلين الإسلاميين هي "تفتيش روتيني يحصل عادة وبشكل دوري على أوضاع كل السجناء وخصوصاً الموقوفين منهم".

وأضاف البيان أن إدارة السجن عمدت "لتوزيع بعض الموقوفين على غرف وأجنحة أخرى ضمن إجراء دوري تقوم به لدواعٍ أمنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة