"النوبة.. زينة النيل" في مجلة الجزيرة   
الثلاثاء 23/5/1437 هـ - الموافق 1/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

صدر العدد 49 لشهر مارس/آذار 2016 من مجلة الجزيرة الإلكترونية تحت عنوان "النوبة.. زينة النيل". ويتناول العدد الخاص أوضاع منطقة النوبة في أسوان جنوبي مصر للتعريف بشيء من تاريخ وحضارة المنطقة ومعاناة إنسانها اليوم.

ويعرض العدد الذي أعدته مراسلة الجزيرة نت في القاهرة دعاء عبد اللطيف التقسيم الاجتماعي للنوبة، أو ما يسمونها بالجماعات، ومدى ترابط النوبيين وانصهارهم فيما بينهم، بينما يعزلون أنفسهم عن الغريب.

ويتناول تقرير مدى ارتباط النوبة بنهر النيل منذ قديم الزمان، حتى بات كل منهما زينة للآخر وجزءا من هويته، وهو ما يؤكد عليه المؤرخ المصري المتخصص في علم المصريات بسام الشماع الذي يتحدث في حوار مع مجلة الجزيرة عن عمق حضارة النوبة والمحطات الرئيسية في مسيرتها التاريخية.

تقرير "إنهم يعشقون النيل" في العدد الخاص عن النوبة (الجزيرة)

ويعرف تقرير آخر بأهم الآثار التي تركتها حضارة النوبة من معابد ومعالم صمدت على مدى عشرات القرون ولا تزال بحالة جيدة، ونقطة جذب للسياحة.

أما قصة تهجير النوبيين من قراهم على ضفاف النيل قبل قرابة نصف قرن بعد بناء السد العالي وغرق مناطقهم، فهي المحطة الأكثر قسوة في حياة النوبيين، إذ شكل اقتلاعهم من قراهم وإبعادهم عن النيل بمثابة موت لهم، لذلك يسمون منطقة نصر التي نقلوا إليها وادي جهنم، لقسوة الحياة بعيدا عن النيل.

وهو ما دفع الكثيرين منهم للهجرة إلى شمال مصر أو خارج البلاد، وأثر ذلك كثيرا على الحياة الاجتماعية في مناطق النوبة، حتى باتت كثير من العادات والتقاليد النوبية القديمة تتلاشى مع الزمن، خصوصا مع الأجيال الجديدة.

حتى الفنون والغناء والموسيقى النوبية التقليدية تصارع من أجل البقاء، في سياق التغييرات التي تطرأ على المجتمع النوبي. لكن الموسيقى النوبية وأدواتها لا تزال لها جاذبيتها للسياح، رغم أن حركة السياحة تراجعت كثيرا بسبب الأوضاع الأمنية في البلاد، حتى باتت قرية غرب سهيل الشهيرة بالسياحة بلا سياح.

المرأة النوبية أيضا لها خصوصية يحدثنا عنها تقرير، وكيف تشكلت شخصيتها، حتى باتت تحكم المنزل بين أسواره وتتحمل مسؤوليته، في حين تعطي للرجل مكانته كرب للبيت أمام الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة