إساءة الزند للنبي تثير غضبا بمصر ودعوات لعزله   
السبت 1437/6/4 هـ - الموافق 12/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)
أثار مقطع من مقابلة تلفزيونية لوزير العدل المصري أحمد الزند بُثّت مساء الجمعة، ردود فعل غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى متداولو المقطع أنه تضمّن إساءة لمقام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

فقد أجاب الزند على سؤال عن احتمال سعيه لحبس صحفيين يتهمهم بالنّيل منه، قائلا إنه سيحبس أي شخص حتى لو كان النبي الكريم، حسب قوله. وأضاف "إذا لم تكن السجون قد خلقت من أجل هؤلاء، فلمن خلقت؟".

مطالب بعزله
ودفعت تصريحات الزند المحاميَ المصري نبيه الوحش إلى الإعلان عن تقديم دعوى لعزله من منصبه. وقال الوحش إن تصريحات الزند تستوجب عزله فورًا باعتباره "فقد الصلاحية بحنثه باليمين والدستور الذي أقسم عليه".

بدوره، قال الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة المصري قطب العربي إن "رغبة الزند في حبس بعض الصحفيين الذين كشفوا بعض مخالفاته وأوجه فساده، تؤكد عداوته لحرية الصحافة، وهو أمر معروف عنه".

وأضاف العربي أن "الزند بهجومه على الصحفيين يؤكد عدم احترامه للدستور الذي يمنع الحبس في قضايا النشر، بإصراره على الانتقام من الصحفيين".

وفي إشارة إلى تطاوله على النبي صلى الله عليه وسلم، تابع العربي قائلا "وقد تجاوز الزند انتهاكه للدستور إلى انتهاك القرآن نفسه، حين قال إنه يمكن أن يَحبس النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد على ذلك أنه وضع القضاة في منزلة أعلى من اﻷنبياء، وكل هذه التجاوزات بحق القرآن وبحق الدستور تستوجب عزل هذا الرجل ومساءلته عن ذلك فورا".

إلى ذلك دعا مغردون ومدونون إلى إقالة الزند من منصبه، وتقديمه للمحاكمة على خلفية ما ذكره، وفي هذا السياق هاجم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حازم حسني استدعاء وزير العدل لشخصية الرسول عليه الصلاة والسلام في توعده للصحفيين.

مثير للجدل
وكثيرا ما يثير الزند الجدل والغضب بتصريحاته خلال البرامج التلفزيونية، وكان آخرها مطالبته الجيش المصري في يناير/كانون الثاني الماضي بقتل مئات الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها "للثأر" لقتلى الجيش ممن وصفهم "بالإرهابيين"، ونُقل عنه أنه أقسم على تنفيذ الإعدام في الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال الزند في حوار مطول أجرته معه فضائية "صدى البلد" وقتئذ، إنه لن يكفيَه ولن يشفي غليله إلا قتل أربعمئة ألف من جماعة الإخوان ومن يحبهم ويعاونهم، مقابل من سقطوا من قوات الجيش والشرطة.

ويعد أحمد الزند من أبرز الوجوه القضائية التي عارضت الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث أعلن عن مشاركة القضاة المؤيدين له في مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 التي أفضت إلى الانقلاب العسكري الذي نفذه وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي.

كما كان الزند من بين القضاة الذين عارضوا الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي إبان فترة حكمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة